مدن الصواريخ تحت الأرض التابعة للحرس الثوري الإيراني تدخل حالة التأهب الكامل، إذ تكشف صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحرك استراتيجي حاسم من أعلى سلطة في إيران.. المرشد علي خامنئي أوكل مصيره بالكامل إلى الحرس الثوري، وأصدر أوامر برفع مستوى الجاهزية العسكرية إلى ما يفوق ما شهدته إيران خلال حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل.
العلاقة بين خامنئي والحرس الثوري، وفق الصحيفة، تتسم بالثقة المطلقة، على عكس الجيش أو الشرطة، إذ يرى المرشد أن احتمال الانشقاقات داخل الحرس شبه معدوم. المقربون يؤكدون أن خامنئي لن يغادر طهران، حتى لو حلّقت فوق رأسه قاذفات B-52، وأن مدن الصواريخ تحت الأرض التابعة للحرس الثوري، التي بقيت سليمة خلال حرب الـ 12 يوما، جميعها في حالة تأهب كامل.
هذه المدن الصاروخية، التي كشف عنها الحرس الثوري منذ عام 2015، تقع في مواقع استراتيجية، بعضها في غرب إيران، وتمنح النظام القدرة على شن هجمات بعيدة المدى، بما في ذلك على إسرائيل.. هذا التسلح تحت الأرض ليس مجرد تحصين، بل رسالة بأن إيران مستعدة لأية مواجهة استراتيجية.
وفي ظل الاحتجاجات الداخلية الكبيرة، يبدو أن القلق الأكبر للنظام الإيراني ليس الداخل، بل الخارج، وبالأخص إدارة ترامب التي يمكن أن تحاول استغلال أي ضعف داخلي.