وسائل إعلام رسمية: سماع دوي انفجارات في طهران

هل خُدعت العواصم التي راهنت على "الدب الروسي"؟
هذا السؤال الجوهري تطرحه صحيفة "بوليتيكو" بينما يتحدث المشهد بصوتٍ أعلى من التصريحات الدبلوماسية المنمقة.
من نظام الأسد في دمشق التي تهاوت حصونها، إلى كاراكاس حيث تم اعتقال مادورو والزج به في زنزانة أمريكية، وصولاً إلى صدمة مقتل خامنئي في قلب طهران..
الحقيقة باتت عارية تماماً: الكرملين يتقن استعراض العضلات الخطابية، لكنه يختار "الانكماش" في اللحظات الحاسمة، وفقا للمجلة.
بينما كانت الطائرات الأمريكية تدك المواقع النووية الإيرانية، اكتفت موسكو بعبارات الإدانة، كأنها مراقب محايد يخشى الاقتراب من النار.
هنا يُشير تقرير "بوليتيكو" إلى مفارقة تكمن في تلك المعاهدات التي وُقعت بمداد من وعود الشراكة الاستراتيجية، لتكشف الأيام أنها "فخ دبلومـاسي" يخلو من أي بند للدفاع المشترك.
وإيران التي أرسلت مسيرات "شاهد" وصواريخها لدعم روسيا في جبهات أوكرانيا، وجدت نفسها تواجه الهيمنة الأمريكية وحيدة، دون سند عسكري حقيقي من حليفها الأكبر.
بوتين حسم خياراته مبكراً.. فروسيا التي تعتبر إسرائيل "دولة ناطقة بالروسية" بمليوني مواطن، لن تضحي بمصالحها المعقدة لأجل حلفاء تعتبرهم أوراق ضغط لا أكثر.
موسكو تحاول الآن امتصاص الضربة عبر تصوير واشنطن كـ "خارجة عن القانون الدولي"، محاولةً استثمار سقوط الحلفاء لتعزيز روايتها في أوكرانيا.
بينما يغرد مدفيديف واصفاً ترامب بـ "صانع السلام المزيف"، يدرك بقية الحلفاء الدرس القاسي: الشراكة مع موسكو تمنحك السلاح في الرخاء، وتتركك للعواصف في وقت الشدة. الهيمنة الأمريكية تعود لتفرض إيقاعها، والكرملين يشاهد من بعيد، متمتماً لنفسه: "كان من الممكن أن نكون مكانهم".