تقييم استخباراتي سري أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA كشف أن كبار المسؤولين في نظام مادورو، ومن بينهم نائبته ديلسي رودريغيز، هم الأكثر قدرة على قيادة فنزويلا مؤقتا والحفاظ على الاستقرار، إذا فقد الحاكم المستبد السيطرة.
التقرير الذي اطلع عليه الرئيس ترامب، أشار إلى أن المعارضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو ستواجه صعوبة بالغة في الحصول على الشرعية والتحكم بالسلطة في ظل مقاومة الجيش والأجهزة الأمنية وشبكات تهريب المخدرات الموالية للنظام.
الرئيس ترامب اعتبر أن أية محاولة للمعارضة لقيادة الحكومة المؤقتة ستقود البلاد إلى فوضى سياسية وأمنية، وربما أزمة مفتوحة في فنزويلا، لذلك فضّل دعم نائبة مادورو كخيار براغماتي لتحقيق الاستقرار على المدى القصير.
التقييم الأمريكي أظهر أن الجيش والشرطة الفنزويليين، اللذين يقودهما وزيرا الدفاع والداخلية المقربان من مادورو، هما الضمانة الحقيقية لأي انتقال للسلطة، وأن أي تجاهل لهما سيقوض أي مسعى للمعارضة.
من هنا جاء قرار ترامب واضحا.. المحافظة على استقرار البلاد، والمصالح الأمريكية تتطلب اختيارا من داخل النظام، وليس من المعارضة التي تبدو عاجزة عن مواجهة الواقع الصعب للسيطرة على الدولة.
في فنزويلا اليوم كما يرى البيت الأبيض، لا مجال للخيال السياسي.. من يريد السلطة يجب أن يمتلك أدوات القوة الحقيقية على الأرض، ومن لا يملكها يبقى خارج المعادلة.