
خداع، وتضليل، وإبرة وسط كومة قش.. هكذا تلاعبت المخابرات الأمريكية بأجهزة الأمن الإيرانية لإنقاذ ضابطها المفقود من قلب الشقوق الجبلية الوعرة.
قبل تحرك المروحيات، بدأت "حرب العقول".
"فوكس نيوز" كشفت كواليس "حملة تضليل" ذكية شنتها الـ"CIA" داخل إيران، نشرت معلومات كاذبة تفيد بتحرك العقيد المفقود برًا نحو الحدود.
ارتبكت القوات الإيرانية وطاردت سرابًا، فيما توارى الهدف الحقيقي في مكان آخر تمامًا.
الضابط كان يختبئ داخل شق جبلي سحيق، بعيدًا عن أعين الرادارات والفرق الأرضية. مهمة بحث وصفها المسؤولون بالمستحيلة، لولا "القدرات الفريدة" للوكالة التي حددت موقع الضابط بدقة متناهية. بمجرد رصد الإحداثيات، صدرت الأوامر من البيت الأبيض: "نفّذوا الإنقاذ فورًا".
موقع "أكسيوس" وصف المهمة بـ"الكابوس" الذي حبس الأنفاس طوال 36 ساعة. قوات الكوماندوز اقتحمت المنطقة تحت نيران كثيفة، وأصيبت مروحية "بلاك هوك" أثناء العملية، ومع ذلك صمدت في الأجواء.
وسط هذا الضجيج، كانت تكنولوجيا الاستخبارات ترصد الموقع وتزوّد القيادة المركزية بالتحديثات لحظة بلحظة.
عاد الجميع بسلام، وبقيت تفاصيل "خطة التضليل" لغزًا يربك الحسابات في طهران.