واشنطن تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي

أعاد الإعلان عن توجيه دعوة أمريكية إلى روسيا للانضمام إلى "مجلس السلام الخاص بقطاع غزة" أسئلة أوسع حول مسار العلاقة بين واشنطن وموسكو، في لحظة تتشابك فيها الملفات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.
فالمبادرة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لا تبدو مجرد تحرك إنساني بقدر ما تعكس محاولة لإعادة ترتيب الأولويات الدولية.. إدارة الخصومة، وفتح قنوات سياسية لا تكتفي بمسارات تقليدية.
في موسكو، قوبلت الدعوة الأمريكية ببرود محسوب.. تعليقات صادرة عن دوائر مقربة من صنع القرار ركزت على غياب أي تعريف رسمي واضح لـ"مجلس السلام" وصلاحياته القانونية.. أيضا لم تخفِ الاستفسار عن علاقته بالأطر الدولية القائمة لحل النزاعات والحديث هنا عن "الأمم المتحدة"..
ووفقا لمراقبين، ينبع قلق الكرملين من الانزلاق في فخ ترتيبات موازية قد تصل لحد تجاوز الشرعية الدولية وإعادة هندسة النظام القائم خارج مؤسساته المعترف بها، وهو ما يعني الانتقال إلى الملعب الأمريكي والابتعاد عن حلفاء تقليديين أبرزهم الصين ولو بالتدريج.
بالمقابل، تحمل الخطوة الأمريكية إشارات أبعد من الملف الإنساني في غزة وفقا لمراقبين؛ إذ توحي صراحة بمحاولة من ترامب لـ"هندسة مسار تواصل استثنائي" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمعزل عن تعقيدات الحرب في أوكرانيا، التي تشكل حجر عثرة حتى الآن في طريق أي انفراجة..
ويرى هؤلاء أن الخطوط العريضة للخطة الأمريكية واضحة وترتكز على توفير نافذة سياسية لروسيا في غزة، لكن في الوقت نفسه تعد فرصة لتقارب قد يفتح الباب على ملفات خارج حدود القطاع.
وبين نيران أوكرانيا وتعقيدات غزة، يرى مطلعون أن الدعوة الحالية تمثل اختبارا ثنائيا لواشنطن وموسكو حول إمكانية إعادة ترتيب العلاقات.. لا على أساس تحالف جديد، بل على قاعدة مصالح متقاطعة وحدود محسوبة.