
بعد فوضى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية، أعلن موظفو قسم الرياضة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية "راي سبورت" عن نيتهم خوض إضراب احتجاجًا على الأداء الكارثي للحفل. الحدث الذي كان من المفترض أن يكون مناسبة احتفالية مهيبة، تحوّل إلى سلسلة من الأخطاء والغلطات على الهواء مباشرة.
حفل الافتتاح شهد تعثرًا واضحًا منذ بدايته، حيث تولّى التعليق عليه مدير "راي سبورت" بنفسه، ما زاد حدّة الأخطاء وسلسلة المواقف المحرجة. في إحدى اللحظات رحّب بالمشاهدين في "ملعب روما الأولمبي"، بينما كان واقفًا فعليًّا في ملعب سان سيرو بميلانو، وأثار هذا اللبس موجة من السخرية والاستغراب.
ولم تقتصر الأخطاء على المواقع فقط، بل شملت المحتوى أيضًا. فقد ركّز التعليق على الممثلة الإيطالية ماريا دي أنجيليس بدلًا من المغنية العالمية ماريا كاري، ووصف الرياضيين الإسبان بأنهم "جذابون دائمًا"، وأدلى بتعليقات غريبة عن الفريق الصيني وهو يحمل هواتفه. هذه التصرفات أحرجت الصحفيين وأثارت استياء المشاهدين على حد سواء.
ردّ موظفو "راي سبورت" جاء سريعًا، حيث أعلنوا أنهم لن يضعوا أسماءهم على أي تغطية للألعاب، وسيتبعون ذلك بإضراب لمدة ثلاثة أيام مباشرة بعد انتهاء الأولمبياد. وأوضحوا أن الهدف من الإضراب هو الاحتجاج على الإهانة المهنية والفوضى التي شهدها البث، والتي لم يكن لهم أي ذنب فيها.
السياسيون الإيطاليون لم يفوّتوا الفرصة، حيث استغلّ المعارضون الأخطاء لتوجيه انتقادات لتسييس التعيينات في Rai، ووصف الحزب الديمقراطي البث بأنه نسخة كارثية تعرف بـ "تلي ميلوني"، وما حدث في الحفل أثار غضب الصحفيين والمشاهدين على حد سواء، ليصبح الحدث حديث الساحة الإعلامية والسياسية في إيطاليا.