
مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، تخوض المدن المستضيفة المنافسات وسط تحدٍّ مناخي واضح، الشتاء لم يعد كما كان.. درجات الحرارة ترتفع، وأيام الصقيع تتراجع، فيما لم تعد الثلوج الطبيعية مضمونة كما في السابق.
وفي الواقع لجأ المنظمون إلى إنتاج ملايين الأمتار المكعبة من الثلج الاصطناعي لضمان إقامة السباقات في ظروف مستقرة.. آلات ضخمة ترش مزيجا من الماء والهواء المضغوط لتشكيل طبقات جليدية تحاكي الثلج الطبيعي وتؤمّن أرضيات المنافسة.
غير أن هذا الحل يأتي بكلفة بيئية مرتفعة، فكل متر من الثلج الصناعي يحتاج إلى طاقة كبيرة ويستهلك كميات هائلة من المياه، مع تسجيل انبعاثات كربونية إضافية نتيجة تشغيل أنظمة التصنيع والتبريد.
المفارقة أن صناعة البرد تتطلب استهلاك طاقة قد تسهم في زيادة سخونة الكوكب، في وقت تؤكد فيه اللجنة الأولمبية التزامها بالاستدامة والاعتماد على مصادر متجددة قدر الإمكان.
ورغم أن الثلج الاصطناعي يضمن استمرار المنافسات، فإنه لا يوقف الاحترار العالمي، ما يضع مستقبل الألعاب الشتوية أمام تحدٍّ حقيقي في عالم يزداد حرارة يوما بعد يوم.