
لم يقتله مرض، ولا حادثٌ في الطريق، بل مقطعٌ ظهر على شاشة هاتف، في غرفةٍ مغلقة.
جُولز، فتى بريطاني في الرابعة عشرة، عاش يومه الأخير طبيعيا تماما؛ ضحك مع أصدقائه، لعب، وعاد إلى منزله دون أن يشي شيء بما سيحدث لاحقا. وقبل أن تغادره والدته، قال كلمته الأخيرة: "أحبك يا أمي".
بعد ساعات، وُجد جُولز بلا حراك في غرفته. هل كان انتحارا؟ الإجابة، حتى الآن، لا.
لم يكن يعاني من اكتئاب، ولا من مشكلات نفسية، ولم يُعرف عنه إيذاء النفس. لذلك ترفض والدته هذا التوصيف، وتؤمن أن ما حدث لم يكن قرارا بالموت، بل تجربة خطيرة ربما شاهدها على هاتفه.
اليوم، تقود الأم المفجوعة إيلين روم معركة غير مسبوقة ضد شركة تيك توك، مطالِبة بالوصول إلى بيانات ابنها الرقمية. فهي ترى أن الخوارزميات قد تدفع محتوى قاتلا لأطفال لا يدركون عواقبه.