logo
انكماش مقلق في الولادات.. المغرب يدخل نفقا ديموغرافيا صادما
فيديو

انكماش مقلق في الولادات.. المغرب يدخل نفقاً ديموغرافياً صادماً (فيديو إرم)

يدخل المغرب، اليوم، نفقاً ديموغرافياً غير مسبوق. الخريطة البشرية التي عُرفت طويلاً بفتوتها الواضحة بدأت تتبدل ملامحها.

البلاد أمام منعطف تاريخي؛ فالمؤشرات الرسمية لعام 2026 تدق ناقوس الخطر: معدل الخصوبة انحدر إلى 1.97 طفل لكل امرأة. هذا الرقم يضع المملكة رسمياً تحت "عتبة تجديد الأجيال.

هذا التحوّل يمثل زلزالاً صامتاً في بنية المجتمع. لم تعد الأسر المغربية قادرة على تعويض نفسها طبيعياً.

في ستينات القرن الماضي، كانت المرأة المغربية تنجب في المتوسط 7,2 طفل. اليوم انخفض الرقم إلى أقل من طفلين.

تراجع يتجاوز 70% خلال نصف قرن، وهو تحول بنيوي في شكل المجتمع المغربي.

أخبار ذات علاقة

ولادات بلا أطباء ووفيات بلا نهاية.. ظاهرة "الحمل الوحشي" تغزو الغرب فما قصتها؟

ولادات بلا أطباء ووفيات.. ظاهرة "الحمل الوحشي" تغزو الغرب فما قصتها؟

في الوقت نفسه، تباطأ النمو السكاني بشكل واضح. ففي عام 1994 كان معدل النمو يبلغ 2,6%، أما اليوم فلا يتجاوز 0,85%. أي إنه تراجع إلى نحو الثلث خلال ثلاثة عقود فقط، ما يعني أن الدينامية السكانية تتباطأ والهيكل العمري يتغير.

هذا التحول يظهر بوضوح في قاعدة الهرم السكاني. حالياً يشكل الأطفال دون 15 سنة 26,5% من السكان. وبحلول عام 2040 ستتراجع هذه النسبة إلى 19,2% فقط، أي نحو 7,8 مليون طفل. جيل أصغر وقاعدة أضيق.

في المقابل، ترتفع نسبة كبار السن تدريجياً، ما يعني أن المغرب ينتقل من مجتمع شاب إلى مجتمع يتجه نحو الشيخوخة.

النافذة الديموغرافية، حيث تفوق نسبة السكان في سن العمل نسبة المعالين، لن تبقى مفتوحة طويلاً. بحلول عام 2040 ستبدأ في الانغلاق التدريجي. أمام المغرب أقل من خمسة عشر عاماً للتحرك.

أخبار ذات علاقة

مع تراجع الولادات في اليابان.. شركة محلية توقف إنتاج حفاضات الأطفال

والمغرب ليس وحده في هذا المسار. ففي الجزائر يبلغ معدل الخصوبة 2,1 طفل لكل امرأة. في تونس انخفض إلى 1,7 طفل. أما في مصر فيبلغ 2,41 طفل. المنطقة بأكملها تشهد تحولاً سكانياً، لكن بسرعات مختلفة.

لم يعد السؤال المطروح اليوم يبحث في حقيقة التحول الديموغرافي، فقد بات واقعاً يفرض نفسه على الطاولة.

التحدي الحقيقي يكمن في قدرة المغرب على اقتناص ما تبقى من أنفاس هذه المرحلة، وتحويلها إلى قوة دفع تنموية صلبة. إنها معركة كسب الوقت؛ فإما استغلال طاقة الشباب الحالية لبناء اقتصاد صلب، أو مواجهة ضغط سكاني يتحول بمرور السنوات إلى عبء ثقيل يرهق كاهل الدولة لعقود قادمة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC