وجه محتمل لخلافة الرئيس الأوكراني الحالي زيلنسكي، فمن يكون كيريلو بودانوف؟
هو رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الذي بات أحد أبرز وجوه الحرب ضد روسيا ومرشحا بارزا لمنصب الرئيس. وُلد عام 1986، وتخرج في الأكاديمية العسكرية في كييف، ثم انضم إلى وحدات النخبة في القوات الخاصة، قبل أن يصعد سريعا في السلك العسكري بفضل مهاراته الاستخباراتية العالية وهدوئه اللافت.
في عام 2020، عينه الرئيس زيلينسكي رئيسا لمديرية الاستخبارات العسكرية، وهو قرار أثار استغراب البعض حينها بسبب صغر سنه، لكنه أثبت خلال الحرب الروسية أنه كان الاختيار الأمثل لقيادة حرب الظل.
ومع بداية النزاع في فبراير/شباط 2022، تولى بودانوف مسؤولية كشف المخططات الروسية لإسقاط كييف واغتيال الرئيس زيلينسكي، عبر شبكة واسعة من العملاء والمراقبة المضادة، وكان من أوائل من حذروا علنا من تحركات القوات الروسية قبل أيام من بدء الهجوم، قبل أن يصبح ناقدا فجا لسياسة زيلنسكي.
لم يتوقف دوره عند حدود الدفاع، بل قاد سلسلة عمليات هجومية معقدة خلف خطوط الجيش الروسي، وبفضله نفذت أوكرانيا هجمات دقيقة على قواعد جوية روسية، ومستودعات ذخيرة في شبه جزيرة القرم، كما أشرف بنفسه على عمليات تبادل الأسرى، وجمع معلومات حساسة حول تحركات القيادة الروسية، بما في ذلك تسريبات تتعلق بصحة الرئيس بوتين.
يحظى باحترام كبير في الغرب، خصوصا من وكالات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية التي تعتبره شريكا موثوقا، كما أن استطلاعا للرأي أُجري في نوفمبر من عام 2024، أظهر أن بودانوف حصد معدل ثقة بلغ 54.6%، ممن يرشحونه لمنصب الرئاسة.
يُعرف بودانوف بأسلوبه المباشر، لا يبتسم كثيرا، ويُلقب داخل كييف بـ"رجل المهمات المستحيلة"، حتى إن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو قالها يوما: كيريل بودانوف، قد يأمر بتصفية زيلينسكي في أي لحظة.