هل دخلت احتجاجات إيران مرحلة اللاعودة؟
سؤال يفرض نفسه بعد أيام قليلة من أكبر مظاهرات منذ سنوات، تصاعدت حدتها بمقتل 3 أشخاص سقطوا في مواجهات في جنوب غرب البلاد من بينهم عنصر من الباسيج، ومحاولات اقتحام مقار حكومية.
الاحتجاجات بدأت يوم الأحد في قلب طهران ضد غلاء المعيشة وارتفاع التضخم، وانتشرت بين الطلاب في مدن أخرى..
الأربعاء، حاول محتجون اقتحام مبنى حكومي في فارس، ما أدى إلى اعتقالات وإصابة عناصر أمن، بينما أعلن التلفزيون الرسمي مقتل عنصر الباسيج البالغ 21 عامًا، أول قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات.
الرئيس بزشكيان دعا للتضامن، مشيرًا إلى "قرارات جديدة لتحسين الوضع الاقتصادي"، ووصف الضغوط الاقتصادية بـ"حرب شاملة"، مؤكدًا صمود إيران أمام كل التحديات.
لكن الواقع على الأرض مختلف، محلات مغلقة، وجامعات في حالة تأهب، وغضب شعبي متصاعد وسط تضخم 42.5% وفقدان الريال لنصف قيمته..
محاولات اقتحام المباني وردود الأمن وخطاب الحكومة كلها مؤشرات على مرحلة جديدة من الصراع، قد تكون الأخطر منذ سنوات، وتحمل احتمال تحول جذري في المشهد السياسي والاقتصادي الإيراني.
اليوم، إيران عند مفترق طرق، فهل يظل الحراك تحت السيطرة؟ أم أن البلاد دخلت فعليًا مرحلة اللاعودة؟