logo
العالم

لتهدئة "غليان الشارع".. الرئيس الإيراني يقر بإنتاج السلطة للأزمات (فيديو)

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيانالمصدر: أ ف ب

أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، بمسؤولية السلطات عن جزء كبير من الأزمات المعيشية والاقتصادية التي ترهق كاهل المواطنين. في اعتراف نادر يعكس تصاعد الجدل الداخلي حول إدارة الملفات الاقتصادية والمعيشية.

وأوضح بزشكيان في تصريحات لافتة، أن بعض السياسات والقرارات الحكومية كانت "خاطئة"، مؤكداً أن الأجهزة الرسمية "تخلق أحياناً مشاكل للناس بدلاً من حلها".

أخبار ذات علاقة

مسعود بزشكيان

بزشكيان: مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية تتطلب جهداً متضافراً

وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنظام بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار العملة التي دخلت يومها الخامس على التوالي.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع مجلس التخطيط في محافظة جهارمحال وبختياري جنوب غرب إيران، إن "واجب الحكومة هو أن تكون مع الناس وتستمع إلى همومهم"، مضيفاً "في كثير من الأحيان نحن من نخلق المشكلة، وعلينا أن نجلس ونستمع، وإذا كان الحق مع المواطنين، فعلينا أن نحاسب أنفسنا بدلاً من إدانة الناس".

انتقاد مباشر لسياسة الدعم

وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الإيراني انتقادات حادة لسياسات الدعم المعتمدة في البلاد، معتبراً أنها لم تحقق العدالة الاجتماعية، بل أدت إلى استفادة الفئات الميسورة على حساب الشرائح الفقيرة.

وتساءل بزشكيان خلال لقائه نشطاء سياسيين واجتماعيين في مدينة شهركرد مركز المحافظة "ما هذه السياسة التي ننتهجها؟ نقدّم الدعم، لكن موائد الأغنياء تصبح أكثر امتلاء، بينما لا يصل شيء إلى موائد المحرومين؟".

وأكد أن الحكومة لن تسمح بعد اليوم بتحقيق أرباح من أموال الشعب، في إشارة إلى ما وصفه بسوء استغلال الدعم الحكومي والدولار المدعوم.

 وقف الدولار المدعوم

وفي خطوة لافتة، أعلن بزشكيان أن حكومته قررت التوقف عن منح الدولار بسعر 28.500 تومان، قائلاً "لم نعد نعطي هذا الدولار لأي شخص، فالدولار الذي يُمنح يُساء استخدامه".

ويأتي هذا القرار في ظل اتهامات متكررة بوجود شبكات تستفيد من فجوة سعر الصرف لتحقيق أرباح كبيرة، ما فاقم الضغوط على العملة الوطنية وزاد من التفاوت الاجتماعي.

أخبار ذات علاقة

مشهد من المواجهات خلال الاحتجاجات في إيران

مقتل عنصر أمن ومواجهات محتدمة.. احتجاجات إيران تتصاعد وتربك السلطات (فيديو)

ندخل حقل ألغام

وفي تعبير يعكس حجم التحديات التي تواجه حكومته، شبّه بزشكيان مسار الإصلاحات بـ"الدخول إلى حقل ألغام"، محذراً من أن "الكثيرين قد يحاولون إفشال هذه السياسات أو تفجير الحكومة سياسياً".

وأشار إلى أن الإصلاح الاقتصادي والإداري لن يكون بلا تكلفة، لكنه شدد على أن التراجع عن هذه الخطوات "سيعني استمرار الأزمات نفسها".

وفي ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة الحكومة الإيرانية على تحويل هذا الخطاب النقدي إلى سياسات ملموسة، في بيئة سياسية واقتصادية لا تخلو من المقاومة والتحديات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC