حتى انضمام "فورتيا" إلى قطاع الناشئين في ريال مدريد صيف 2022، كانت سياسة التعاقدات مع المواهب الشابة في النادي الملكي تلتزم باستثناء وحيد يتعلق بنادي أتلتيكو مدريد؛ إذ لم تكن هناك وثائق مكتوبة أو اتفاقيات موقعة، بل كان نوعاً من "ميثاق الشرف" بين الناديين لتجنب إشعال فتيل الحرب مع الجار اللدود.
لكن، ومنذ كسر هذا الاتفاق قبل نحو 4 سنوات، تغير المشهد تماماً؛ وباتت "لافابريكا"، أكاديمية ريال مدريد، تلقي بشباكها دون تردد في ملاعب أتلتيكو، تماماً كما تفعل في أي مدرسة كروية أخرى يبرز فيها نبوغ كروي.
والآن، تتجه الأنظار نحو الجوهرة القادمة التي ستشد الرحال من صفوف "الروخي بلانكوس" إلى المدينة الرياضة للنادي الملكي، وهو فيكتور كوريا، مواليد خيتافي، 2013، المعروف بـ"فيتي"، والذي يُعد أبرز جواهر فئة تحت 12 عاماً في أكاديمية أتلتيكو.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "آس"، فإن انتقال "فيتي" إلى ريال مدريد بات في حكم المنتهي، ولم يتبقَّ سوى تفاصيل صغيرة لإغلاق الاتفاق رسمياً.
وبلغت الصفقة مراحل متقدمة لدرجة أن اللاعب الصغير ودع بالفعل عدداً من زملائه ومدربيه في أتلتيكو، النادي الذي تُوج معه هذا العام بلقب بطولة "لا ليغا فيوتشرز" الدولية (النسخة 29)، حيث نال حينها جائزة أفضل لاعب في البطولة.
ويؤكد المتابعون لمسيرة اللاعب، وخاصة من رصدوا أداءه في دورة ديسمبر الماضي، أن "فيتي" -الذي يشغل مركز الظهير الأيسر المتطور، يمتلك قدرة هائلة على حسم الثنائيات الدفاعية، وهو ما ظهر جلياً في المباراة النهائية أمام فياريال.
وبالإضافة لصلابته الدفاعية، يمنح "فيتي" فريقه عمقاً هجومياً كبيراً بفضل جودة خروجه بالكرة وقدرته المستمرة على الوصول للمناطق المؤثرة في هجوم الخصم.
ورغم أنه مسجل في كشوفات فريق البراعم (أ)، إلا أن "فيتي" شارك هذا العام مع فريق الناشئين (ب) في أتلتيكو، مما يثبت قدرته الفائقة على استباق مراحل تكوينه الطبيعية، وامتلاكه لمقومات الوصول إلى مستويات النخبة في وقت أسرع من المتوقع.