حقق ريال مدريد فوزًا مهمًا ومثيرًا على حساب فالنسيا بنتيجة (2-0)، في ملعبه الصعب "الميستايا"، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري الإسباني، ليواصل الضغط على برشلونة المتصدر ويقلّص الفارق إلى نقطة واحدة.
وقدم الفريق الملكي، تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، أداءً منظمًا ومتماسكًا، فرض خلاله سيطرته على مجريات اللقاء، ونجح في تحييد فالنسيا ومنعه من صناعة فرص حقيقية، مع اعتماد واضح على الصبر والانضباط التكتيكي حتى حسم المواجهة في الشوط الثاني.
وفي ظل غياب النجمين البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو، برزت 5 قرارات ذكية من المدرب الشاب أسهمت بشكل مباشر في تغيير شكل الفريق وتحقيق الفوز:
منح الحرية الكاملة للظهير كاريراس
منح أربيلوا الظهير الأيسر ألفارو كاريراس حرية التقدم الهجومي واللعب كجناح إضافي، بدعم من إدواردو كامافينغا، لتعويض غياب فينيسيوس جونيور.
ونجح هذا الرهان بعدما سجل كاريراس الهدف الأول إثر اختراق مميز.
تثبيت تشواميني في قلب الوسط
اعتمد المدرب على الفرنسي أوريلين تشواميني كلاعب ارتكاز صريح في وسط الملعب، متخليًا عن إشراكه كقلب دفاع؛ ما أسهم في تعطيل الهجمات المرتدة لفالنسيا ومنح ريال مدريد السيطرة على منطقة الوسط.
تأخير التغييرات حتى الدقيقة 80
فضّل أربيلوا عدم إجراء التبديلات مبكرًا، وأجّلها حتى الدقيقة 80، للحفاظ على نسق اللعب واستغلال الإرهاق البدني لمدافعي فالنسيا.
وجاءت التغييرات مؤثرة، حيث صنع إبراهيم دياز الهدف الثاني الذي سجله كيليان مبابي.
الاعتماد على الكرات الطويلة خلف الدفاع
استغل ريال مدريد سرعة كيليان مبابي وتحركات إبراهيم دياز، بالاعتماد على الكرات الطويلة خلف دفاع فالنسيا، وهو ما شكّل خطورة متكررة وفتح مساحات مؤثرة في الخط الخلفي للمنافس.
منح أردا غولر دورًا أعمق في صناعة اللعب
في غياب جود بيلينغهام، منح أربيلوا النجم التركي أردا غولر حرية أكبر بالدخول إلى عمق الملعب لصناعة اللعب؛ ما ساعد على فتح المساحات على الأطراف، ومنح الظهيرين ولاعبي الوسط فرصة التقدم بفعالية أكبر.
بهذه القرارات التكتيكية، نجح ريال مدريد في تجاوز اختبار "الميستايا" الصعب، مؤكّدًا قدرته على التكيّف وتحقيق النتائج حتى في ظل الغيابات المؤثرة.