أعرب أنطونيو كونتي، المدير الفني لنادي نابولي، عن خيبة أمله الشديدة تجاه مهاجمه روميلو لوكاكو، بسبب غياب التواصل من جانب اللاعب خلال رحلة عودته الأخيرة إلى إيطاليا.
ويقضي لوكاكو (32 عامًا) فترة حالية في مسقط رأسه ببلجيكا للتعافي من إصابة في القدم أفسدت موسمه الحالي.
ويعيش نجم الدوري الإنجليزي السابق فترة عصيبة أيضًا على الصعيد الشخصي بعد وفاة والده "روجيه" في سبتمبر الماضي عن عمر ناهز 58 عامًا.
وكان لوكاكو في إيطاليا هذا الأسبوع لإجراء محادثات لتصفية الأجواء، وُصفت بأنها كانت إيجابية، رغم أنه سيواصل برنامجه التأهيلي في بلجيكا.
لكن كونتي لم يتردد في انتقاد المهاجم البلجيكي عقب فوز نابولي العريض على كريمونيسي برباعية نظيفة، مساء الجمعة، فعند سؤاله عما إذا كان قد تحدث مع لوكاكو، أجاب المدرب الإيطالي بنبرة حادة: "لا، لم تكن لدي الفرصة بعد".
وأضاف كونتي موضحًا كواليس الواقعة: "أعلم أن أحد مديرينا تحدث معه. لقد جاء لوكاكو إلى مقر التدريبات، وكان مكتبي هناك في مواجهته تمامًا.. لكن أحداً لم يطرق الباب، وهذا ما أحبطني حقًا، لأنني كنت أتوقع على الأقل إلقاء التحية، أو رسالة، أو أي بادرة تقدير. في مثل هذه المواقف، يحاول المدرب تفهم ظروف الجميع، لكن لا أحد يبذل جهدًا لتفهم المدرب".
وكان كونتي هو من أصر على جلب لوكاكو إلى نابولي مطلع الموسم الماضي، بعد النجاحات الكبيرة التي حققاها معًا في إنتر ميلان، وبالفعل، أسهم مهاجم إيفرتون ومانشستر يونايتد وتشيلسي السابق في قيادة نابولي لاستعادة لقب الدوري الإيطالي، مسجلاً 14 هدفًا في مشوار التتويج.
بيد أن الموسم الحالي تحول إلى كابوس للمهاجم البلجيكي، الذي تعرض لإصابة عضلية قوية في مباراة ودية في أغسطس الماضي، ليقتصر دوره على "ضيف شرف" في رحلة الدفاع المتعثرة عن اللقب، إذ لم يشارك إلا في 7 مباريات فقط، كان آخرها في مطلع مارس الماضي.
كما أن تعاقد نابولي مع الثنائي راسموس هويلوند وجيوفاني الصيف الماضي عكس رغبة النادي الواضحة في تجديد دماء خط هجومه.
ويأمل لوكاكو، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، في العودة للملاعب قبل ختام الموسم الحالي لاستعادة مكانه في تشكيلة المنتخب البلجيكي قبيل مونديال الصيف المرتقب.
وتُعد وفاة والده، التي حدثت خلال فترة إصابته الأولى، من العوامل النفسية القاسية التي أثّرت فيه كثيرًا وعمّقت من محنته في الملاعب الإيطالية أخيرًا.