يبدو أن النجم البرازيلي الشاب إندريك قد وجد في أولمبيك ليون السعادة التي استعصت عليه في ريال مدريد؛ فمنذ وصوله إلى الملاعب الفرنسية في يناير الماضي، لم يتوقف المهاجم الواعد عن تقديم العروض القوية، مسجلًا حصيلة تهديفية مميزة، ليقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق حلمه الكبير، المشاركة في مونديال 2026.
وفي الوقت الذي يترنح فيه ريال مدريد جولة تلو الأخرى، تاركًا لقب "الليغا" يقترب من خزائن غريمه برشلونة، يمر إندريك بأزهى فترات تألقه، حيث يخوض المنعطف الحاسم من الموسم بروح معنوية عالية.
ورغم رغبته السابقة في النجاح بقميص "الميرينغي"، إلا أن تجربة ليون كانت بمثابة "طوق النجاة" بالنسبة له، وهو ما كشف عنه والده، دوغلاس سوزا، في مقابلة مع شبكة (ESPN).
وقال والده: "لدى إندريك مقولة شهيرة: (ملعب كرة القدم هو مدينة ألعابي الخاصة). كل ما كان يطمح إليه هو ممارسة كرة القدم، لكنهم في مدريد سلبوه تلك المدينة المبهجة. والآن، استعاد تلك السعادة في ليون؛ إنه سعيد حاليًا، وعائلته بأكملها تشعر بالسعادة ذاتها".
وكشف دوغلاس أن زوجة إندريك لعبت دورًا محوريًا في إقناعه بخوض التجربة الفرنسية، قائلًا: "زوجة ابني كانت حاسمة في اتخاذ قرار الانتقال إلى ليون؛ فبالنسبة لنا، رؤية إندريك سعيدًا هي الأولوية القصوى".
ومع تسجيله 7 أهداف وصناعته لـ7 أخرى، يضع إندريك نصب عينيه هدفًا واحدًا: إقناع كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي في هذا السياق، باستدعائه لقائمة "السيليساو" المشاركة في مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وعلق والده على هذا الطموح، قائلًا: "سقف التوقعات مرتفع للغاية، وأعتقد أنه بعد الأداء الذي قدمه أمام باريس سان جيرمان، بات لدى أنشيلوتي أسباب أكثر من كافية لمتابعته والاهتمام بضمه".
ونجح اللاعب المعار من ريال مدريد في قلب موازين الدوري الفرنسي رأسًا على عقب، بعد تقديمه عرضًا كرويًا مبهرًا في معقل باريس سان جيرمان، "حديقة الأمراء"، حيث سجل هدفًا وصنع آخر.
واختتم والده حديثه قائلًا: "رغم هذا التألق، يحافظ إندريك على تواضعه وتركيزه؛ فهو يؤمن بأنه إذا واصل تقديم هذا المستوى في المباريات الأربع القادمة مع ليون، فسيكون جديرًا بحجز مكانه في قائمة المونديال".