تحظى منافسات القفز التزلجي بشعبية كبيرة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، غير أن نسخة 2026 شابها جدل واسع بعدما تم استبعاد خمس متسابقات بسبب ملابسهن.
ويُطبق الاتحاد الدولي للتزلج والتزلج على اللوح لوائح صارمة بشأن بدلات القفز. وتنص القواعد على أن تُصنع البدلات من مواد محددة وأن تلتزم بأبعاد معينة، بحيث لا يُسمح إلا بوجود زيادة تتراوح بين سنتيمترين وأربعة سنتيمترات من القماش فوق الجسم، لضمان عدم تحقيق أي أفضلية انسيابية هوائية.
وفي ضوء الجدل السابق، تم إدخال أجهزة مسح ثلاثية الأبعاد للتحقق من الالتزام بهذه القواعد. ومع ذلك، خلال ألعاب بكين قبل أربعة أعوام، لم تتمكن عدة رياضيات من استيفاء الشروط.
ولم يقل عدد المتزلجات اللاتي ثبتت مخالفتهن للوائح في دورة الألعاب الشتوية الأخيرة عن خمس، إذ اعتبرت اللجنة أن متسابقات قد ارتدين بدلات فضفاضة بشكل مفرط، ما أدى إلى استبعادهن من منافسات الفرق المختلطة.
ومن بين من خالفن القواعد: الألمانية كاتارينا ألتاوس، والنرويجيتان سيلجي أوبسِت وآنا أودين سترويم، واليابانية سارا تاكاناشي، والنمساوية دانييلا إيراشكو-شتولتس.
وقد تم استبعاد ألتاوس وإيراشكو-شتولتس وتاكاناشي من محاولاتهن في الجولة الافتتاحية وشُطبت نقاطهن، في المقابل، أُلغيت نقاط أوبسِت وأودين سترويم في النهائي، وهو قرار أطاح بآمال النرويج في حصد ميدالية ضمن منافسات الفرق.
وقال لاتحاد الدولي للتزلج في بيان: "البدلات المستخدمة التي أدت إلى الاستبعاد كانت أكبر من اللازم ومنحت الرياضي ميزة انسيابية هوائية، ولم يُقدَّم أي احتجاج رسمي من أي فريق على قرارات الاستبعاد".
ورغم تأكيد الاتحاد الدولي للتزلج عدم وجود احتجاجات رسمية، انتقدت ألتاوس القرار علناً، إذ اعتبرت اللاعبة الألمانية أن الاتحاد "دمّر القفز التزلجي للسيدات" بحكمه، فيما قدّمت أوبسِت اعتذارها لكنها وصفت القرار بأنه "غريب جداً".
وأثّر القرار بشكل خاص سلباً على آمال النرويج في التتويج بالميداليات، بعدما حقق زميلا الفريق روبرت يوهانسون وماريوس ليندفيك علامات مرتفعة كان من الممكن أن تقود إلى الذهبية لو أن زميلتيهما في فريق السيدات تجنبتا المخالفة.