تجمّع لاعبو مانشستر سيتي وأفراد الجهاز الفني داخل غرفة الملابس لمتابعة الدقائق الحاسمة من المواجهة المثيرة التي جمعت بنفيكا بنظيره ريال مدريد، مساء الأربعاء، في وقت كان فيه مصيرهم في دوري أبطال أوروبا معلقًا على نتيجة اللقاء.
وبلغ التوتر ذروته عندما قرر بنفيكا، المتقدم بنتيجة 3-2، إرسال حارسه الأوكراني أناتولي تروبين إلى منطقة جزاء المنافس في الدقيقة 98.
وتابع وفد مانشستر سيتي المشهد بقلق بالغ، خشية أن يسجّل ريال مدريد هدف التعادل، وهو ما كان سيطيح بالفريق الإنجليزي خارج المراكز الثمانية الأولى.
غير أن القلق تحوّل إلى فرحة عارمة عندما نجح تروبين في تسجيل الهدف الرابع برأسية حاسمة، مانحًا بنفيكا الفوز 4-2، ومؤكدًا احتلال مانشستر سيتي المركز الثامن، ليتجنب بذلك خوض الملحق بنظام الذهاب والإياب في شهر فبراير.
واعترف المدير الفني للسيتي، بيب غوارديولا بأن حالة من الارتباك سادت صفوف فريقه أثناء متابعتهم للنهاية الدرامية للمواجهة في لشبونة، وذلك بعدما كان مانشستر سيتي قد حسم مباراته أمام غلطة سراي بالفوز 2-0.
وقال غوارديولا موضحًا: "كنا جميعًا هناك، ولم نكن نعلم أن بنفيكا كان بحاجة إلى تسجيل هدف للتأهل. وعندما تقدم الحارس إلى الأمام، تساءلنا: لماذا يفعل ذلك؟ لأن ريال مدريد كان بإمكانه التسجيل والتعادل، وعندها كنا سنخرج نحن".
ورغم حالة الذعر الأولى، أقرّ مدرب سيتي لاحقًا بالحنكة التكتيكية في القرار الذي اتخذه منافسه التاريخي، معترفًا بجرأته ونجاعته في تلك اللحظة الحاسمة.
وأضاف غوارديولا مبتسمًا: "لكنها كانت استراتيجية جيدة من جوزيه لتسجيل الهدف الرابع، أليس كذلك!".
وعند سؤاله عمّا إذا كان يعتزم توجيه الشكر إلى جوزيه مورينيو، جاء رد مدرب سيتي حاسمًا: "نعم، بالطبع".
وكان مانشستر سيتي قد أنجز مهمته بالفعل في تلك الليلة، بعدما تغلّب على غلطة سراي بهدفين دون رد على أرضه، قبل أن تتحول أنظار لاعبيه وجهازه الفني إلى ما كان يجري في البرتغال.
وسجّل إيرلينغ هالاند وريان شرقي هدفي الفوز، ليضمنا الانتصار الذي أبقى آمال مانشستر سيتي قائمة في إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى.
غير أن الأمسية لم تخلُ من منغصات على فريق المدرب بيب غوارديولا، إذ اضطر جيريمي دوكو، صانع هدفي اللقاء، إلى مغادرة الملعب متأثرًا بإصابة في عضلة الساق.
وألقى خروج الجناح البلجيكي بظلاله على ليلة ناجحة إجمالًا لبطل الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما أقرّ غوارديولا بتراجع مستوى فريقه بعد الاستراحة، قائلًا: "الشوط الأول كان أفضل من الثاني".
كما عبّر مدرب سيتي عن رضاه الكبير بحسم بطاقة التواجد ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري، مؤكدًا أهمية هذا الإنجاز في مسار الفريق القاري.
واختتم غوارديولا تصريحاته قائلًا: "أنا مرتاح جدًا لتفادي خوض الملحق، وآمل أن نصل إلى شهر مارس، موعد دور الـ16، ونحن في أفضل حالاتنا".