انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل إطلاق صواريخ إيرانية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية إلى ملعب نادي الحزم بمدينة الرس حيث يحل نادي الاتحاد ضيفًا ثقيلًا على طموحات نادي الخلود في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
يدخل العميد هذه الموقعة محملًا بآمال جماهيره العريضة التي لا تقبل بغير الذهب بديلًا خاصة في ظل المسار الصعب للبطولة هذا العام وللموسم بشكل كامل.
ورغم الفوارق الشاسعة في الإمكانيات والتاريخ والنجوم إلا أن هذه المباراة تحديدًا تثير رعبًا دفينًا في قلوب الاتحاديين. تكمن الخطورة في أن الخلود يمتلك أسلحة خفية قد تحول حلم الاتحاد إلى كابوس مزعج خاصة أن مباريات الكؤوس لا تعترف إلا بالعطاء داخل المستطيل الأخضر وتكافؤ الفرص في تسعين دقيقة.
تعتبر الأرض دائمًا عاملًا مؤثرًا في ترجيح كفة فريق على آخر ويعد ملعب نادي الحزم في الرس من الملاعب الصعبة التي لا يفضلها نجوم الأندية الكبيرة.
يتميز هذا الملعب بأبعاد تجعل من عملية بناء الهجمات من الخلف أمرًا معقدا وصعبًا بسبب ضيق المساحات التي يفضلها لاعبو الاتحاد المهاريون.
هذا الواقع يفرض على المدرب الاتحادي اللجوء إلى حلول بديلة قد لا تتناسب مع أسلوب لعب الفريق المعتاد؛ ما يزيد فرص الخلود في تعطيل مفاتيح اللعب والاعتماد على الالتحامات البدنية القوية التي تستهلك طاقة لاعبي العميد وتحد من خطورتهم الهجومية المعهودة.
يعيش الاتحاد تحت وطأة الخوف من تكرار سيناريو الحصان الأسود الذي شهده الموسم الماضي عندما نجح نادي القادسية في بلوغ المباراة النهائية وتحقيق مفاجأة مدوية.
هذا التاريخ القريب يعطي لاعبي الخلود إيمانًا كاملًا بأن المفاجأة ممكنة وأن التاريخ يمكن كتابته في وقت قصير، ويدرك الاتحاديون جيدًا أن المنافس الذي يلعب دون ضغوط جماهيرية أو إعلامية يكون أخطر بكثير من الفرق الكبرى حيث يرمي الخلود بكل ثقله الفني والبدني لتحقيق إنجاز يخلد اسمه في سجلات أغلى الكؤوس السعودية وهو ما يضع ضغطًا نفسيًّا هائلًا على كاهل لاعبي الاتحاد.
أثبتت التجارب السابقة في الموسم الجاري أن الاتحاد يعاني بشدة أمام الفرق التي تعتمد أسلوب الدفاع المنظم والمكثف في مناطقها.
يمتلك الخلود منظومة دفاعية قادرة على الصمود لفترات طويلة مع الاعتماد على التحولات السريعة التي قد تباغت دفاعات الاتحاد المتقدمة في أي لحظة.
الصبر سيكون التحدي الأكبر لرفاق موسى ديابي خاصة أن تأخر التسجيل سيزيد الضغوط النفسية على اللاعبين ويجعلهم يرتكبون أخطاء دفاعية قد يستغلها الخلود لخطف هدف قاتل ينهي الأمور ويحرم الاتحاد من حلم الوصول إلى مباراة التتويج.
لا يدخل الخلود هذه المباراة بروح الفريق المستسلم بل يتسلح بنتائج ومستويات قدمها في فترات سابقة أمام أندية القمة في المملكة.
نجاح الفريق في الصمود أمام الأهلي حتى الربع ساعة الأخير أو إحراج بعض الفرق الكبرى في منافسات الدوري منحه حصانة نفسية ضد الرهبة من الأسماء العالمية والنجوم الكبار.
هذه الثقة تجعل لاعبي الخلود يؤمنون بأن هزيمة الاتحاد ليست ضربًا من الخيال وهو ما يثير قلق الجماهير الاتحادية التي تخشى أن تكون مباراتهم هي البوابة التي يَعبر منها الخلود نحو مجد غير مسبوق في تاريخ النادي.