تلقى نادي ريال مدريد ضربة موجعة جديدة بعدما تعثر بالتعادل الإيجابي (1-1) أمام ضيفه جيرونا، مساء الجمعة، ليفقد نقطتين ثمينتين في صراعه على لقب الدوري الإسباني، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الضياع.
وبهذه النتيجة، أصبح بإمكان المتصدر برشلونة توسيع الفارق إلى 9 نقاط، في حال فوزه بمباراة "الديربي" أمام جاره إسبانيول، اليوم السبت، قبل 7 جولات فقط من نهاية المسابقة.
ويعيش "الميرينغي" موسماً كارثياً؛ فبعد خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني والوداع المبكر لبطولة كأس ملك إسبانيا، اقترب الفريق من فقدان آخر الألقاب التي ينافس عليها، خاصة بعد سقوطه في معقله "سانتياغو برنابيو" أمام بايرن ميونخ بنتيجة (2-1) في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ورغم امتلاك الفريق الملكي كوكبة من النجوم المرشحين لجائزة الأفضل في العالم، وعلى رأسهم كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام، والحارس تيبو كورتوا، فإن عدة قرارات خاطئة من الرئيس فلورنتينو بيريز عصفت بطموحات الفريق، نستعرض أبرزها في النقاط التالية:
1. عدم معاقبة فينيسيوس بعد أزمته مع ألونسو
أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور شرخاً داخل غرفة ملابس الفريق، بعدما أبدى غضباً علنياً تجاه المدرب السابق تشابي ألونسو خلال مباراة "الكلاسيكو" التي انتهت بفوز الملكي على برشلونة، حين كان الفريق يتصدر الدوري ويسير في الطريق الصحيح، إلا أن بيريز لم يتخذ أي إجراء تأديبي بحق النجم البرازيلي، مانحاً إياه "الحصانة" على حساب سلطة المدرب، وهو القرار الذي سمم علاقة ألونسو باللاعبين وأسهم في تفاقم حالة التمرد.
2. التسرع في إقالة تشابي ألونسو
اتخذ الرئيس فلورنتينو بيريز قراراً بإقالة المدرب تشابي ألونسو رغم تحقيقه نتائج مقبولة، ونجاحه في كسر هيمنة برشلونة بالفوز في "الكلاسيكو"، حتى إن خسارة نهائي السوبر بنتيجة (3-2) لم تكن مستحقة فنياً.
وبدلاً من منح ألونسو الفرصة كاملة والصلاحيات اللازمة لتصحيح الأوضاع الداخلية، آثرت الإدارة التضحية به.
3. مقامرة تعيين ألفارو أربيلوا
عقب إقالة ألونسو، لجأ بيريز إلى تعيين ألفارو أربيلوا؛ وهو مدرب شاب يفتقر تماماً للخبرة على مستوى الفريق الأول، إذ اقتصرت تجاربه السابقة على قطاعات الناشئين والفريق الثاني للريال.
وكان من المفترض في مرحلة حرجة كهذه تعيين مدرب يمتلك الخبرة الكافية وقوة الشخصية للسيطرة على النجوم.
4. إهمال تعويض الفراغ الذي خلفه اعتزال توني كروس
منذ اعتزال المايسترو الألماني توني كروس، عانى خط وسط ريال مدريد من غياب القائد القادر على ضبط إيقاع اللعب والتحكم في نسق المباريات. ورغم أن المدرب السابق تشابي ألونسو طالب مراراً بضرورة التعاقد مع لاعب وسط بمواصفات خاصة لسد هذا الفراغ، فإن بيريز والإدارة رفضا تلبية هذه المطالب، مما جعل وسط الملعب نقطة ضعف واضحة للمنافسين.