مسؤول: أمريكا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية
في الوقت الذي تترقب فيه جماهير نادي الاتحاد السعودي صفقات كبرى لتدعيم خط الهجوم وإعادة "العميد" إلى منصات التتويج، يبرز اسم المهاجم الغيني سيرهو غيراسي كأحد أكثر الحلول إثارة للجدل.
فهو ليس مجرد هداف بارع، بل هو تجسيد لقصة درامية بطلها الإرادة التي هزمت لعنة الإصابات وتجاوزت تهميش المشككين.
دراما الفحص الطبي.. اللحظة التي حبست أنفاس دورتموند
بدأت فصول القصة الأكثر إثارة عندما اقترب غيراسي من الانضمام إلى بروسيا دورتموند الألماني، ففي اللحظة التي استعد فيها الجميع للإعلان عن الصفقة، فجّر التقرير الطبي مفاجأة مدوية باكتشاف إصابة في الرباط الجانبي للركبة.
توقفت المفاوضات فوراً، وخيّم شبح الفشل على الصفقة، وصُنف اللاعب من قبل الصحافة بـ"المهاجم الزجاجي"، الذي قد لا تعود ركبته للملاعب كما كانت.
وعلى عكس التوقعات التي أشارت إلى ضرورة التدخل الجراحي والغياب لأشهر، خضع غيراسي لبرنامج تأهيلي مكثف ودقيق لمدة أسبوعين فقط، استطاع خلالها إثبات كفاءته البدنية وقدرة جسده على التعافي السريع، ليجبر إدارة دورتموند على إتمام الصفقة، مؤكداً أن عزيمته أقوى من أي تقرير طبي.
من التهميش في فرنسا إلى الانفجار في "البوندسليغا"
لم تكن رحلة غيراسي سهلة على الإطلاق؛ ففي الدوري الفرنسي، وتحديداً مع نادي رين، عانى اللاعب من عدم التقدير، حيث وُصف بأنه مهاجم محدود القدرات، وغادر الفريق وسط أجواء من عدم الرضا، وكأنه مطرود من جنة الدوري الفرنسي.
إلا أن هذا التهميش كان الوقود الذي أشعل موهبته في الدوري الألماني، فمع نادي شتوتغارت، قدم غيراسي موسماً إعجازياً بكل المقاييس، محطماً الأرقام القياسية بتسجيله 28 هدفاً في 28 مباراة. وأصبح منافسا كبيرا على لقب الهداف، بمعدل تهديفي مرعب جعل كبار أوروبا يلهثون وراء توقيعه.

هل يكون غيراسي القطعة الناقصة في الاتحاد؟
حاجة الاتحاد لمهاجم بمواصفات غيراسي تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف؛ فالنادي يحتاج إلى محارب أثبتت الأيام أنه لا ينكسر أمام الأزمات.
غيراسي يمتلك القوة البدنية، والذكاء في التمركز، والقدرة الفائقة على الحسم من أنصاف الفرص، وهي صفات قد تخفف العبء التكتيكي عن يوسف النصيري وتمنح هجوم الاتحاد التنوع المطلوب.
الرهان على غيراسي هو رهان على شخصية قهرت المستحيل وتفوقت على ظروف طبية وفنية قاسية.
فهل تنجح إدارة الاتحاد في جلب هذا الجلاد الغيني ليكون الحل الجذري لمعضلات الفريق الهجومية، أم ستظل مخاوف الركبة عائقاً أمام إتمام الصفقة الحلم؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الستار عن الفصل الجديد في مسيرة المهاجم الذي لا يعرف الاستسلام.