تتالت ردود الأفعال في الأوساط الكروية بتونس بعد ساعات على إقالة مدرب المنتخب الأول سامي الطرابلسي، في أعقاب الخروج المدوي من كأس أمم إفريقيا 2025.
وتلقت الكرة التونسية نكسة جديدة، فبعد أيام قليلة من الخروج من الدور الأول لكأس العرب (قطر 2025)، خيب منتخب نسور قرطاج آمال الجماهير بالإقصاء من دور الستة عشر لكأس أمم إفريقيا التي تحتضنها المغرب حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.
ورغم أن المنتخب التونسي، خاض مباراة مالي في ثمن نهائي "الكان" مساء السبت الماضي، بتفوق عددي منذ الدقيقة 26، بعد طرد لاعب مالي كوليبالي، فإنه عجز عن الفوز، وخسر بركلات الترجيح (3 ـ 2) بعد نهاية المباراة بالتعادل (1 ـ 1) إثر 120 دقيقة من اللعب.
ولم تمر أقل من 24 ساعة على الخروج المهين لتونس من المسابقة الإفريقية، حتى اتخذ الاتحاد قرارا حاسما بإقالة كامل الجهاز الفني بقيادة سامي الطرابلسي وفق ما أعلنه رسميا عبر حسابه على منصات التواصل.
وقال الاتحاد التونسي لكرة القدم إنه "تم إنهاء العلاقة التعاقدية رسميا مع سامي الطرابلسي وكامل أعضاء الطاقم الفني المساعد، بالتراضي".
ولم يستطع قرار اتحاد الكرة بإقالة الطرابلسي ومساعديه، في إخماد أصوات الغضب المتعالية ضد المسؤولين عن الكرة التونسية، بل أعقبته موجة غضب أخرى عارمة طالب فيها المشجعون بالكشف عن المتسببين في الخيبة الكروية التي مني بها منتخب تونس في مشاركته في النهائيات، والتي تأتي بعد نكسة أولى في نهائيات النسخة الماضية (كوت ديفوار 2023).
ووفقا لما أفادت به مصادر قريبة من الاتحاد التونسي لكرة القدم، ينتظر أن تتهاطل الاستقالات على مكتب الاتحاد وأن لا تقتصر على أعضاء الطاقم الإداري بل ستشمل أيضا الجهاز الطبي وعدد من الأعضاء الإداريين.
وأضافت المصادر ذاتها أن طبيب المنتخب الأول، سهيل الشملي، سيتم إخضاعه للمساءلة بمجرد عودة بعثة تونس من المغرب اليوم الاثنين، دون أن تستبعد الوصول إلى اتفاق بينه وبين الاتحاد على فك العلاقة التعاقدية.
وواجه الشملي، الذي عُين في عهد الرئيس السابق وديع الجريء على رأس اللجنة الطبية لاتحاد الكرة، انتقادات لاذعة واتهامات حول تسببه في إصابات بعض اللاعبين، فضلا عن أخطائه بشأن تقييم جاهزية بعض العناصر، وتقديم تقارير طبية ثبت تضمنها للعديد من الإخلالات.
وجاءت إصابة عيسى العيدوني في نوفمبر الماضي والإعلان عن غيابه عن تشكيلة تونس في كأس العرب وكأس أمم إفريقيا، لتفجر وابلا من الاتهامات لسهيل الشملي، بعد أن ظهر اللاعب في تشكيلة ناديه الوكرة القطري في شهر ديسمبر الماضي ما يعني أن إصابته لم تكن لتحرمه من اللعب لتونس.
كما شابت التقارير الطبية للاعبين آخرين الكثير من الأخطاء والشبهات حول طبيب منتخب تونس، الذي ينتظر أن ينضم لقائمة المستقيلين من محيط المنتخب الأول.
ويعود وفد تونس ظهر اليوم من المغرب، في غياب المدرب (السابق) سامي الطرابلسي الذي فضل العودة إلى قطر بعد تأكد رحيله عن نسور قرطاج.
وتشير بعض المصادر إلى أن المدير الرياضي المساعد، خليل شمام قد يرحل بدوره عن منصبه في ضوء حزمة القرارات المرتقبة من اتحاد الكرة بعد اجتماع مقرر ليوم الخميس المقبل لوضع خارطة طريق جديدة للكرة التونسية بعد نكسة أمم إفريقيا وقبل أشهر قليلة من كأس العالم 2026.