logo
رياضة

خطايا الطرابلسي.. 3 هفوات أطاحت بتونس من كأس الأمم الإفريقية

منتخب تونس اكتفى بفوز وحيد في أمم إفريقياالمصدر: منصات التواصل

انتهت مغامرة المنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا 2025، مساء السبت بعد الخروج من الدور ثمن النهائي أمام مالي بركلات الترجيح (3 ـ 2) بعد نهاية المباراة في وقتيها الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل (1 ـ 1).

وخيب منتخب نسور قرطاج آمال جماهيره في البطولة الثانية في ظرف أقل من شهر بعد الخروج خالي الوفاض من الدور الأول لكأس العرب للمنتخبات (قطر ـ فيفا 2025) التي دارت في شهر ديسمبر الماضي.

وأخفق منتخب تونس في فرض ألوانه كواحد من المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في البطولة بعد التأهل لكأس العالم 2026، وفشل في الظهور بوجه مشرف في النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة مثيرا جدلا واسعا وانتقادات لاذعة جدا في الشارع الرياضي في البلاد.

أخبار ذات علاقة

مباراة تونس ومالي

ليس ياسين مرياح.. أكثر لاعب أثار استياء جماهير تونس بعد الإقصاء ضد مالي

وفيما تنتظر الجماهير عودة بعثة منتخب تونس من المغرب، لتقييم المشاركة من قبل الاتحاد التونسي للعبة، قالت بعض المصادر إن المسؤول الأول عن نكسة النهائيات الإفريقية هو دون منازع المدرب سامي الطرابلسي الذي ارتكب هفوات فادحة جدا في مباراة ثمن النهائي أمام مالي، كانت 3 منها قاصمة للغاية.

سوء إدارة التفوق العددي

من المؤكد أن المدرب الذي لا يفرض أسلوب لعبه عندما يكون منافسه في نقص عددي (طرد أو إصابة)، هو بالفعل مدرب عاجز عن إيجاد الحلول، وهو أمر أكدته مباراة تونس ومالي بشكل دقيق وواقعي.

وشهدت مباراة ثمن النهائي على ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء خروج لاعب مالي كوليبالي ببطاقة الطرد بعد تدخل عنيف على حنبعل المجبري في الدقيقة 26 من الشوط الأول.

وباعتبار الوقت الإضافي، لعب فريق المدرب توم سانتفيت بعشرة لاعبين لأكثر من 90 دقيقة ولكن سامي الطرابلسي لم ينجح في فرض أسلوب لعبه على المنافس.

بل حصل العكس، ووجد لاعبو تونس أنفسهم في أكثر من مناسبة تحت ضغط رهيب من كتيبة النسور المالية، التي كادت تنهي الأمور في 90 دقيقة رغم البطاقة الحمراء.

وحتى بعد تسجيل الهدف الأول لفراس شواط، لم يكن تعامل الطرابلسي في تلك الدقائق القليلة ناجحا، إذ كان بالإمكان الحفاظ على الكرة في الوقت بدل الضائع والعبور بالمباراة إلى بر الأمان، ولكن المدرب سانتفيت هو الذي سيطر على الوضع وخرج من الفترة الصعبة جدا.

خروج المجبري

كانت الدقيقة الخامسة والثمانين بمثابة منعطف آخر في المباراة بعد خروج حنبعل المجبري أحد أفضل لاعبي تونس في مباراة ملعب محمد الخامس، مقابل دخول محمد علي بن رمضان.

ورغم أن التغييرات الأولى للطرابلسي بدخول فراس شواط والياس سعد، كانت ناجحة، فإن خروج المجبري كان يحمل الكثير من علامات الاستفهام ذلك أن لاعب خط وسط بيرنلي كان أفضل لاعبي النسور طوال البطولة بأكملها، ولم يكن يشكو في مباراة مالي من إصابة.

أخبار ذات علاقة

مباراة تونس ومالي

ملخص وأهداف ورجل مباراة تونس ضد مالي في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا

خروج المجبري ودخول بن رمضان أفقد تونس الكثير من التوازن على الرغم من الهدف المتأخر لفراس شواط والذي منح لنسور قرطاج الأسبقية طوال 3 دقائق فقط.

ركلات الترجيح والخطأ الكارثي

عادة ما يلعب المدربون أوراقا فنية وتكتيكية هامة حتى في حصة ركلات الترجيح، وكم من مباراة ولقب حسمتها ركلات الحظ، التي لم تكن يوما رهينة الحظ.

ورغم الأداء السيء للحارس أيمن دحمان في المباراة، لم يجرؤ سامي الطرابلسي على الدفع بالحارس البشير بن سعيد أو الحارس الثالث نور الدين الفرحاتي في الركلات الحاسمة مثلما يعمد عدد كبير من المدربين لبعثرة أوراق المنافس.

وبجانب ذلك الخطأ، لم يكن اختيار مدرب منتخب تونس للاعبين الذين سددوا الركلات موفقا، فمحمد علي بن رمضان والياس العاشوري، اللذين عادا من الإصابة وشاركا بديلين في مواجهة مالي، أهدرا ركلتين هامتين وكان بالإمكان عدم وضعهما ضمن قائمة المنفذين للركلات الترجيحية.

وإجمالا، أخطأ لاعبو تونس بشكل كبير في مباراة مالي وقدموا بطولة ضعيفة جدا، لكن الأخطاء الكبرى كانت من قبل سامي الطرابلسي الذي ينتظر أن يخضع للمساءلة والتقييم بمجرد عودة بعثة النسور إلى تونس بداية الأسبوع بعد مشاركة يصفها جل الملاحظين بكونها كارثية إلى أبعد الحدود، فيما يرى آخرون أنها الأسوأ في البطولة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC