أثار لاعبو منتخب تونس موجة من الانتقادات والغضب العارم في الأوساط الكروية المحلية بعد الخروج من سباق كأس أمم إفريقيا 2025 بسيناريو دراماتيكي مساء السبت أمام منتخب مالي في مواجهة مثيرة لحساب الدور ثمن النهائي.
واحتضن ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء واحدة من أكثر المواجهات إثارة وغموضا وتشويقا في البطولة الإفريقية حتى الآن، بعد أن عاد منتخب مالي من تأخره بهدف في الوقت القاتل لفراس شواط، مهاجم تونس، ليحرز هدف التعادل ويعود في المباراة (1 ـ 1) عبر نجمه سينايوكو من علامة الجزاء في الوقت بدل الضائع.
ورغم النقص العددي للمنتخب المالي الذي لعب زهاء 95 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعه كوليبالي، فإن لاعبي تونس خيبوا الآمال وأثاروا غضب الجماهير بأداء مهزوز لأغلب العناصر، بجانب اختيارات فنية تدعو للريبة من مدربه سامي الطرابلسي.
وقدم منتخب تونس وجهين مختلفين الأول قبل دخول الياس سعد وفراس شواط في الدقيقة 70، بدلا من حمزة المستوري واسماعيل الغربي، والثاني بعد دخولهما، حيث فرض سيطرة تامة على منافسه وأحرز هدف التعادل من توقيع شواط وصناعة سعد في الدقيقة التسعين.
وفجر عدد من لاعبي منتخب نسور قرطاج وابلا من الانتقادات اللاذعة التي طالت جل اللاعبين ولكنها كانت أكثر حدة تجاه لاعب خط الوسط محمد علي بن رمضان بعدما أهدر الركلة "شبه الحاسمة" في حصة ركلات الترجيح.
وبينما هاجم البعض من الجماهير مدافع نادي الترجي، ياسين مرياح، بعد التسبب في ركلة الجزاء لمنتخب مالي في الوقت بدل الضائع، استطاع اللاعب المحوري أن يخمد غضب المشجعين عندما سدد أول ركلة ترجيح بنجاح في شباك مالي.
وفي المقابل، شنت الجماهير هجمة قوية وحادة على محمد علي بن رمضان لاعب خط وسط النادي الأهلي المصري بعد إهداره ركلة ترجيح في وقت حساس من حصة الركلات الحاسمة.
وتولى بن رمضان تسديد الركلة الخامسة لنسور قرطاج ليتقدم ويضع الكرة بين يدي حارس مالي ديارا مقدما هدية للاعب المنافس، توريه الذي سدد بنجاح الركلة الحاسمة ليمنح منتخب بلاده الفوز والتأهل.
وفوق ذلك، لم يقدم بن رمضان الأداء المنتظر منه عندما دخل بديلا لحنبعل المجبري، وكان خروج الأخير ودخول لاعب الأهلي المصري دافعا إضافيا أجج الغضب على بن رمضان وتسبب في موجة من الاتهامات لمدربه سامي الطرابلسي.