لم تكن مجرد 3 نقاط في سباق الدوري الإنجليزي المشتعل، بل كانت بياناً عسكرياً كروياً أطلقه بيب غوارديولا من قلب ملعب "الآنفيلد".
في ليلة حبست أنفاس الملايين، نجح مانشستر سيتي في تحويل تأخره إلى انتصار ملحمي على ليفربول بنتيجة (2-1)، في مباراة لم تكشف فقط عن هوية الفائز، بل أعادت رسم ملامح المنافسة على لقب البريميرليغ، وتركت خلفها غنائم ذهبية لكتيبة السيتي.
1- تقليص الفارق.. رسالة رعب إلى آرسنال
المكسب الأول والأكثر إلحاحاً هو الخناق النقطي، فوز السيتي رفع رصيده إلى 50 نقطة، ليقلص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى 6 نقاط فقط.
هذا الضغط ليس مجرد رقم على جدول الترتيب، بل هو حرب نفسية بدأها غوارديولا ضد ميكيل أرتيتا. السيتي أرسل رسالة واضحة للجميع: نحن هنا، ولن نتنازل عن عرشنا بسهولة. أي تعثر قادم للغانرز سيعني أن نفس السيتي الطويل سيبدأ في التهام الصدارة.
2- كسر عقدة الآنفيلد بـريمونتادا مجنونة
لطالما كان ملعب الآنفيلد مقبرة لطموحات المنافسين، ومكاناً عانى فيه سيتي كثيراً في السنوات الأخيرة. لكن المكسب الثاني أمس يتجاوز النقاط إلى التحرر الذهني، العودة من التأخر بهدف سوبوسلاي إلى فوز في ظرف 8 دقائق فقط، وفي الدقائق القاتلة، منح لاعبي السيتي حصانة ضد الضغط الجماهيري. كسر هذه العقدة التاريخية بريمونتادا صاعقة يعطي الفريق دفعة معنوية تجعله لا يخشى أي ملعب في أوروبا.
3- الوحش يستعيد حاسته.. هالاند القاتل يعود
المكسب الثالث هو استعادة إيرلينغ هالاند بريقه التهديفي في المواعيد الكبرى، حتى وإن جاء هدف الحسم من ركلة جزاء، إلا أن تسجيله في الدقيقة 93 تحت ضغط رهيب يعيد للمهاجم النرويجي هيبته التي اهتزت مؤخراً.
هالاند لم يكتفِ بالتسجيل، بل كان المهندس الذي صنع هدف التعادل لبرناردو سيلفا، ليثبت أنه الرجل الحاسم الذي يظهر حينما تغيب الحلول؛ ما يربك حسابات المدافعين في الجولات القادمة.
4- دكة البدلاء.. سلاح غوارديولا السري
أثبتت الموقعة أن دكة بدلاء مانشستر سيتي هي خزان القوة الذي لا ينضب، المكسب الرابع هو تجديد ثقة بيب في قائمته؛ فالتغييرات التكتيكية والروح التي ظهرت في الشوط الثاني أكدت أن الفريق يمتلك حلولاً جنونية قادرة على قلب الموازين في أي لحظة.
غوارديولا بات يمتلك الآن يقينًا بأن أي لاعب يدفع به في المستطيل الأخضر هو مشروع بطل قادر على تنفيذ خطة الطوارئ بنجاح.
5- الضربة القاضية.. ليفربول خارج الحسابات
أخيراً، المكسب الخامس هو الانتصار الاستراتيجي بإبعاد منافس تاريخي، الفوز لم يحصد النقاط فحسب، بل وجه ضربة قاضية لآمال ليفربول في العودة للمربع الذهبي.
بتجمد رصيد "الريدز" عند المركز السادس، يكون السيتي قد ساهم في إضعاف معنويات أحد كبار البريميرليغ؛ ما يجعله يتفرغ تماماً للصراع الثنائي مع آرسنال، بعيداً عن ضجيج ملاحقة ليفربول المعتادة.