مسؤولون: واشنطن ستجري محادثات مع إسرائيل حول برنامج العفو الممكن لحماس
خالف حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر التوقعات، وظهر بصورة مغايرة تمامًا خلال مواجهة السنغال، التي انتهت بخسارة الفراعنة بهدف نظيف، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة في المغرب، ليتبخر حلم وصول الفراعنة إلى النهائي.
على ملعب طنجة الكبير، دخل منتخب مصر اللقاء بحسابات شديدة التحفظ، وراهن مدربه على الانضباط الدفاعي الكامل، إلا أن الرهان انهار أمام سيطرة سنغالية مطلقة، وقرارات فنية أربكت شكل الفريق وأفقدته أي فاعلية هجومية حقيقية.
سيطرة سنغالية وخطة مصرية بلا أنياب
اعتمد حسام حسن منذ البداية على اللعب بـ5 مدافعين، في محاولة لغلق المساحات أمام مفاتيح لعب السنغال، وعلى رأسهم ساديو ماني.
نجح المنتخب المصري نسبيًا في إغلاق العمق خلال الشوط الأول، لكنه دفع ثمن ذلك غاليًا، بعدما غابت أي محاولات هجومية، ولم يظهر الفريق بأي تهديد حقيقي على مرمى إدواردو ميندي.
الشوط الأول مر دون فرص تذكر، وسط استحواذ سنغالي شبه كامل، واكتفى المنتخب المصري بالدفاع داخل مناطقه.
مع بداية الشوط الثاني، حاول حسام حسن تعديل المشهد، وقرر إخراج الظهير أحمد فتوح، والدفع بمحمود حسن تريزيغيه، بحثًا عن حلول هجومية وبناء لعب أفضل من الأطراف.
لكن التغيير لم ينعكس على الأداء داخل الملعب، حيث واصل منتخب السنغال سيطرته التامة، وفرض إيقاعه على مجريات اللعب، في ظل تراجع مصري مستمر وعجز واضح عن الخروج بالكرة أو بناء هجمة منظمة.
وفي الدقيقة 78، تُرجمت السيطرة السنغالية إلى هدف حاسم، بعدما أطلق ساديو ماني تسديدة قوية استقرت في شباك محمد الشناوي، الذي اكتفى بمتابعة الكرة وهي تعانق المرمى.
بعد الهدف، حاول منتخب مصر التحرك هجوميًا، في وقت كان فيه ميندي حارس السنغال ضيف شرف طوال اللقاء.
وبهذه النتيجة، حجز منتخب السنغال أولى بطاقات التأهل إلى المباراة النهائية، في انتظار الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا، وظهرت 4 كوارث ارتكبها حسام حسن.
دخل حسام حسن اللقاء بعقلية دفاعية مبالغ فيها، وتعامل مع السنغال كخصم لا يمكن مجاراته هجوميًا، ما انعكس على تمركز اللاعبين داخل الملعب.
غاب الضغط المبكر، وغابت الرغبة في امتلاك الكرة، وتحول المنتخب إلى كتلة دفاعية، دون أي محاولة لفرض الشخصية الهجومية.
عانى منتخب مصر من بطء شديد في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
لم تظهر أي جملة تكتيكية واضحة، ولم يتم استغلال المساحات خلف دفاع السنغال، ليظل الفريق عاجزًا عن خلق الفرص طوال 90 دقيقة.
انتظر حسام حسن حتى بعد هدف السنغال لإجراء تغييرات هجومية مؤثرة، رغم أن الفريق لم يصنع أي فرصة حقيقية قبل الهدف.
دفع حسام حسن بكل من مصطفى محمد وزيزو، لكن التبديلات جاءت متأخرة، ولم تمنح الفريق الوقت الكافي لتغيير شكل المباراة.
هذا التأخر أفقد المنتخب فرصة العودة، وجعل التبديلات بلا تأثير فعلي على سير المباراة.
راهن الجهاز الفني على امتصاص حماس السنغال واستدراجها، على أمل الخروج بالتعادل أو حسم اللقاء في لحظة عابرة.
لكن الخطة انهارت أمام منتخب يعرف كيف يستغل السيطرة، ويترجمها لهدف حاسم، ليعاقب الفراعنة على سلبية الهجوم طوال اللقاء.