كان الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي الحالي، يخطط ذات مرة لبناء قصر فاخر ضخم أثناء فترة لعبه مع مانشستر يونايتد في إنجلترا، وقد بدا المشروع جديًا في ذلك الوقت، حتى إن "الدون" تحدث مع مهندس معماري برتغالي معروف لتصميم المنزل، لكن الخطة توقفت فجأة بعد ظهور مشكلة غير متوقعة تتعلق بالأرض التي كان من المقرر بناء القصر عليها.
وتحدث المهندس المعماري البرتغالي إدواردو سوتو مورا مؤخرًا عن هذه الحادثة في مقابلة مع صحيفة "بوبليكو" البرتغالية، وأوضح كيف التقى برونالدو، وكيف جرت اجتماعاتهما في مانشستر، وما السبب الدقيق الذي أدى إلى انهيار مشروع القصر.
ووفقًا لمورا، انتهى النقاش برد فعل حازم من رونالدو، قال فيه: "سأذهب إلى ريال مدريد ولن أبني منزلًا".
وقال إدواردو سوتو أن ارتباطه بكريستيانو رونالدو جاء عبر أنطونيو سالفادور، وهو مقاول أصبح لاحقًا رئيسًا لنادي سبورتينغ براغا، وكان سالفادور يعرف أعمال مورا جيدًا، إذ كان المهندس المعماري قد صمم ملعب بلدية براغا الشهير، الملعب الخاص بالنادي.
وقال مورا: "اقترحني عليه أحد أصدقائه، وهو مقاول أصبح لاحقًا رئيسًا لبراغا، وقد أخبر رونالدو أنني من صممت ملعب براغا، وسألني إن كنت أرغب في بناء منزل رونالدو، فقلت نعم".
وبعد تلك المحادثة، سافر مورا إلى مانشستر للقاء رونالدو ومناقشة تصميم المنزل. وخلال اللقاء، لاحظ المهندس مدى تركيز رونالدو على برنامجه التدريبي.
وأضاف: "كان لدي اجتماع معه، ذهبت إلى مانشستر، استقللت الطائرة وتوجهت إلى هناك وسألته: كيف تريد المنزل وما إلى ذلك. الأمور المعتادة. لكنه شخص فريد، ما أثار إعجابي أنه كان يقطع الحديث كل 15 دقيقة لأنه كان يذهب للتدريب، أنا أتفهم رونالدو، فذلك نتيجة جهد هائل".
لكن الأمور تغيرت عندما درس مورا الأرض التي اشتراها رونالدو، فقد اكتشف أن بناء منزل بهذا الحجم سيتطلب إزالة 16 شجرة بلوط فليني محمية من الموقع، ورفض مورا السماح بحدوث ذلك.
وتابع: "لم يتم تنفيذ المنزل لأن الأرض التي اشتراها كانت كبيرة، لكن المنزل كان ضخمًا لدرجة أنه كان يتعين قطع 16 شجرة بلوط فليني، أخبرته: لن أقطع هذه الأشجار، علينا تغيير الأرض. فغضب من الوكيل وقال لي: سأذهب إلى ريال مدريد ولن أبني منزلًا".
كما تذكر مورا لحظة أهدأ خلال أحاديثهما، فقد طلب رونالدو إضافة ميزة خاصة داخل المنزل: حوض جاكوزي يوضع مباشرة بجانب سريره، لكن المهندس المعماري رفض الفكرة بلطف.
وشدد مورا: "كان يريد جاكوزي عند أسفل السرير، فقلت له: لا، ستغرق؛ ستستيقظ نصف نائم وتسقط في الجاكوزي، كانت هناك أشياء لن أفعلها، هذا كل شيء. وقد تفهم الأمر وضحك".
وعلى الرغم من أن مشروع القصر لم يُنفذ، فإن رونالدو كان يملك عقارًا في منطقة مانشستر خلال فترته الأولى مع مانشستر يونايتد، ووفقًا لصحيفة "مانشستر إيفنينغ نيوز"، فقد باع ذلك المنزل لاحقًا في عام 2019 مقابل نحو 3.25 مليون جنيه إسترليني.