تركيا تدعو إلى وقف الهجمات الإسرائيلية "قبل أن ينهار لبنان" (وزير الخارجية)
في عالم كرة القدم الاحترافية، تُعد الإصابات الضيف غير المرغوب فيه الذي لا بد أن يواجهه كل لاعب في مرحلة ما. فلا توجد مسيرة كروية محصنة بالكامل ضدها، لكن ليس جميع اللاعبين يعانون منها بالقدر نفسه، فبالنسبة لبعضهم، تبدو الإصابات قاسية بشكل غير متناسب، إذ تعرقل تقدمهم وتغير مسار مسيرتهم.
ولاعب مثل البرازيلي نيمار داسيلفا، الذي كثيرًا ما أعاقت الإصابات المتكررة موهبته الاستثنائية، ما حال دون بلوغه كامل القمم التي كان قادرًا على الوصول إليها، وحتى بين أساطير مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، كان تأثير الإصابات متفاوتًا بشكل لافت، فرونالدو، على النقيض، تمتع عمومًا بعلاقة أكثر تسامحًا مع مشكلات اللياقة البدنية مقارنة بالنجم الأرجنتيني.
ووفقًا لِما ذكره تقرير لموقع "khaborwala"، يرتبط اسم رونالدو باللياقة البدنية ارتباطًا وثيقًا، فعلى مدار مسيرته، حافظ النجم البرتغالي على التزام لا يتزعزع بالحفاظ على جاهزيته البدنية.
ومنذ ظهوره الاحترافي الأول عام 2002، غاب رونالدو عن الملاعب بسبب الإصابة لمدة 492 يومًا فقط، وكانت أطول فترة ابتعاد له 71 يومًا متتاليًا، وبالإجمال، غاب عن 71 مباراة فقط، وهو رقم استثنائي في العصر الحديث حيث أصبحت الإصابات أمرًا شائعًا.
أما السلسلة الوحيدة التي غاب فيها "الدون" عن عدد مزدوج من المباريات فجاءت في موسم 2009-2010، عندما غاب عن 13 مباراة. وحاليًّا يغيب رونالدو مرة أخرى عن فريقه النصر السعودي بسبب الإصابة، لذا قد يرتفع هذا الرقم قليلًا في المستقبل القريب.
أما ميسي، الذي دخل الساحة الاحترافية بعد رونالدو بموسمين، فقد قضى وقتًا أطول بكثير خارج الملاعب بسبب الإصابات، فخلال مسيرته الحافلة، ابتعد القائد الأرجنتيني عن اللعب لمدة 849 يومًا بسبب الإصابات، أي أكثر بـ357 يومًا من رونالدو.

وقد أدى هذا الغياب القسري إلى تفويت ميسي 162 مباراة، بزيادة 91 مباراة عن رونالدو. كما مرّ ليو بثماني فترات غياب متتالية تجاوزت عشر مباريات، كان أطولها 19 مباراة في موسم 2006-2007، مقارنة بحالة واحدة فقط لدى رونالدو.
وتُبرز هذه الإحصاءات حقيقة لافتة: فبينما يُعدّان من أساطير اللعبة، فإن الإصابات شكّلت تحديًا أكبر بالنسبة لميسي، إذ اضطر لقضاء وقت أطول بكثير بعيدًا عن الملاعب مقارنة برونالدو، فقد سمح السجل البدني المتميز للأسطورة البرتغالي بالحفاظ على قدر كبير من الاستمرارية، في حين كانت فترات غياب ميسي القسرية أطول وأكثر تكرارًا.
وفي كرة القدم الحديثة، حيث لا تتوقف المتطلبات البدنية، يسلّط هذا التباين الضوء على دور الإعداد البدني والحظ والصلابة في تشكيل مسيرة حتى أعظم اللاعبين. ولذلك، فإن مسيرتي ميسي ورونالدو لا تُعرَّفان بموهبتهما فحسب، بل أيضًا بكيفية تعاملهما مع الخصم العنيد الذي يُعرف باسم الإصابة.