إسرائيل تعلن عن صفقة بقيمة 48 مليون دولار لشراء "عشرات الآلاف" من قذائف المدفعية عيار 155 مليمتر
تجد جماهير النادي الأهلي المصري نفسها في واقع أليم بعدما ودع الفريق منافسات دوري أبطال أفريقيا من الدور ربع النهائي عقب الخسارة أمام الترجي التونسي بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين.
يأتي هذا السقوط القاري ليتوج سلسلة من الإخفاقات المحلية التي وضعت الفريق الأحمر في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري المصري خلف بيراميدز والزمالك.
لم تكن هذه النتائج مجرد تعثر عابر بل كانت انعكاسًا لحالة من التخبط الإداري والفني بدأت ملامحها منذ عام 2025 حينما ظنت الإدارة أن بريق الملايين سيصنع مجدًا لا ينتهي دون النظر لعواقب القرارات المتسرعة.
الانجراف خلف بريق الملايين
دفعت العوائد المالية الضخمة خاصة بعد ضمان الحصول على قرابة 10 ملايين دولار من المشاركة في نسخة 2025 من كأس العالم للأندية، الإدارة نحو سياسة إنفاق اتسمت بالمخاطرة غير المحسوبة.
كانت تلك الأموال هي الوقود الذي دفع النادي لرفع سقف التوقعات الجماهيرية بشكل مبالغ فيه؛ ما وضع اللاعبين والجهاز الفني تحت ضغط هائل.
وبدلاً من الحفاظ على الاستقرار الذي صنع الأمجاد بدأ التخبط يضرب أركان النادي، بعدما توهم البعض أن النجاح العالمي بات مضمونًا بفضل الصفقات الرنانة والميزانيات المفتوحة التي أغرت الإدارة بالخروج عن ثوابتها التقليدية في الإدارة المالية والفنية.
الانهيار الفني ودوامة المدربين
تمثلت الكارثة الكبرى في فك الارتباط مع السويسري مارسيل كولر الذي صنع حقبة ذهبية مليئة بالبطولات، لم يتوقف الأمر عند رحيله فحسب بل امتد ليشمل أزمات إدارية وقانونية مع مساعديه الذين تقدموا بشكاوى رسمية ضد النادي في سابقة لم تكن معهودة داخل القلعة الحمراء.
حاول النادي تدارك الموقف باستقدام البرتغالي ريبيرو الذي فشل في وضع بصمته سريعًا ليرحل ويخلفه الدنماركي ياس توروب في رحلة بحث لم تنته عن هوية الفريق المفقودة.
هذا التخبط الفني جعل الفريق يبدو مشتتًا في الملعب، وغابت عنه الشخصية القوية التي كانت ترعب المنافسين في جميع البطولات المحلية والقارية.
صراعات النجوم وأزمة الانتماء
ساهمت الصفقات باهظة الثمن، التي تم إبرامها لجلب أسماء عالمية، في إحداث شرخ كبير داخل غرفة الملابس، الفوارق الشاسعة في الرواتب بين النجوم الجدد وبين الحرس القديم من أبناء النادي، خلقت حالة من الاحتقان والتوتر، أثرت بشكل مباشر على الروح الجماعية والولاء للفريق.
وبالتزامن مع ذلك، عاشت الإدارة تحت وطأة ضغط جماهيري رهيب عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ما جعل القرارات تتسم برد الفعل ومحاولة إرضاء المشجعين بأي ثمن، بدلاً من التركيز على المصلحة الفنية طويلة الأمد للفريق؛ وهو ما أدى في النهاية إلى تحول الحلم العالمي إلى كابوس يهدد استقرار النادي الأهلي ومستقبله في المنافسة على منصات التتويج.