الجيش السوري: هجوم واسع بمسيّرات على قواعدنا قرب الحدود العراقية
جاء قرار الفرنسي هيرفي رينارد باستدعاء الحارس المخضرم محمد العويس، ليمثل نقطة تحول جوهرية في مسار تحضيرات المنتخب السعودي، لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
هذا القرار لم يكن مجرد رد فعل عابر على الخسارة القاسية، أمام المنتخب المصري، برباعية نظيفة، بل كان خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة الانضباط لمركز حراسة المرمى، الذي عانى بشدة في الآونة الأخيرة.
عودة "الأخطبوط" إلى عرين الأخضر، في هذا التوقيت الحرج، تحمل في طياتها مكاسب فنية ونفسية، ستلقي بظلالها على أداء المجموعة ككل.
ترميم الثقة المفقودة
بعد السقوط المروع في المباراة الودية الأخيرة، أمام الفراعنة، تسللت حالة من الشك والارتباك إلى نفوس مدافعي الأخضر، حيث ظهر الخط الخلفي مهتزاً وفاقداً للتركيز بشكل غير مسبوق.
عودة العويس تمنح المدافعين شعوراً فورياً بالأمان، نظراً لما يمتلكه من حضور طاغ وشخصية قوية قادرة على امتصاص الصدمات.
وجود حارس خبير خلف المدافعين يقلل من حدة التوتر، ويسمح لهم بالتركيز على مهامهم الدفاعية، دون خوف من تكرار الأخطاء الفردية الكارثية، التي كلفت المنتخب غاليًا في ليلة الفراعنة.
الخبرة الدولية والقيادة الميدانية
يمتلك العويس رصيداً كبيراً من المشاركات في المحافل الكبرى؛ ما يجعله الحارس الأكثر قدرة على التعامل مع الضغوط النفسية الهائلة التي تصاحب نهائيات كأس العالم.
أما المكسب الثالث فسيمتد، لكون العويس قائداً حقيقياً داخل المستطيل الأخضر؛ إذ يمتلك الملكة الكافية لتوجيه زملائه، وتعديل تمركزهم بشكل مستمر؛ ما يسد الثغرات الدفاعية التي ظهرت بوضوح أمام الهجوم المصري، وهذه القيادة الميدانية هي المطلب الأول الذي بحث عنه رينارد، لترتيب أوراق فريقه، قبل الدخول في معمعة المونديال.
الجاهزية الفنية والبدنية
رغم ابتعاد العويس عن أضواء دوري المحترفين، إلا أن لغة الأرقام تؤكد جاهزيته التامة؛ إذ خاض الحارس صاحب الـ34 عاماً 26 مباراة مع نادي العلا في "دوري يلو"، نجح خلالها في الحفاظ على نظافة شباكه في 9 مناسبات، واستقبل 25 هدفاً فقط.
هذه الاستمرارية في المشاركة جعلته يحتفظ بردة فعله السريعة ولياقته العالية؛ وهو ما شجع رينارد على توجيه نداء عاجل له عند الساعة 2 فجراً، قبل السفر لملاقاة صربيا، لمعرفته التامة بأن الحارس لم يفقد بريقه الفني رغم تغيير بيئة اللعب.
تأمين المستقبل ونقل الخبرات
المكسب الخامس يتمثل في الجانب التربوي والمهني، حيث ستسهم عودة العويس في تخفيف الضغط الإعلامي والجماهيري عن الحارس الشاب نواف العقيدي.
وجود العويس سيتيح للعقيدي فرصة ذهبية للتعلم من هدوء الحارس المخضرم، وكيفية تجاوزه للأزمات الكبرى، والنهوض سريعاً بعد العثرات.
بدلاً من ترك العقيدي وحيداً في مواجهة الانتقادات اللاذعة، بعد نكسة الودية الأخيرة، سيجد في العويس ظهيراً ومعلماً ينقل له الخبرات اللازمة، لضمان حماية عرين الأخضر لسنوات طويلة قادمة؛ مما يحول المحنة الحالية إلى فرصة حقيقية للتطور والنمو.