يحمل الترجي التونسي آمال جماهيره في عودة حاسمة على ملعب لوفتوس فيرسفييلد في بريتوريا اليوم السبت عندما ينزل ضيفا ثقيلا على صن داونز الجنوب إفريقي، في مباراة الإياب لدوري أبطال إفريقيا.
وبعد الخسارة الأحد الماضي أمام وصيف النسخة الماضية، (1 ـ 0) على ملعب رادس الأولمبي في تونس، يضع لاعبو الترجي خبرتهم الإفريقية على المحك من أجل تحقيق "ريمونتادا" في أرض "البافانا بافانا" على طريق بلوغ الدور النهائي للمرة العاشرة في تاريخهم.
ورغم أسبقية الذهاب التي يتمتع بها صن داونز، فإن رحلة الترجي إلى بريتوريا تحمل مؤشرات لافتة على كون الفريق التونسي قادر على العودة بإنجاز غير مسبوق لأي فريق في دوري أبطال إفريقيا في مثل هذه المرحلة من البطولة.
وتشير إحصائيات دوري أبطال إفريقيا على مرّ التاريخ إلى أنه لم يسبق لأي ناد خسر مباراة الذهاب على ملعبه في نصف النهائي أن عاد في مباراة العودة للتأهل، ولكن رغم ذلك يملك الترجي التونسي 3 مؤشرات حقيقية قد تمنحه الفرصة لكسر تلك القاعدة.
مباراة العواصف في 2024
من المعروف عن نادي صن داونز الجنوب إفريقي أنه عصيّ على الهزيمة على ملعبه، بل أن نقطة قوته هي ملعب فيرسفييلد في بريتوريا الذي لم يشهد خسارته منذ سنوات طويلة في دوري أبطال إفريقيا باستثناء ما فعله الترجي.
وفي نسخة 2023 ـ 2024، سافر الترجير تحت قيادة مدربه آنذاك ميغيل كاردوزو إلى بريتوريا لخوض إياب نصف النهائي بعد أن كان فاز ذهابا (1 ـ0).
وفي مواجهة توقفت مرارا بسبب العواصف القوية وكادت تتأجل، حقق الفريق الأحمر والأحمر فوزا تاريخيا يحصل للمرة الأولى في ذلك الملعب بالذات.
وأحرز رائد بوشنيبة مدافع الترجي (السابق) هدف الفوز في بريتوريا بالذات ليتأهل الفريق التونسي آنذاك للنهائي في وقت ساد الاعتقاد أن صن داونز سيحقق التأهل.
وبفوزه منذ عامين على أرض صن داونز، يسافر الترجي التونسي محملا بمعنويات عالية لتكرار ما قام به آنذاك كاردوزو، المدرب الحالي للفريق الجنوب إفريقي.
خسارة وحيدة خارج الديار
المؤشر الثاني الذي يجعل جماهير الترجي قادرة على الاستمرار في حلم "الريمونتادا" هو سجل الفريق خارج قواعده هذا الموسم في البطولة القارية.
وخاض الترجي 6 مباريات خارج قواعده في نسخة دوري أبطال إفريقيا 2025 ـ 2026، ولم يتعرض للخسارة إلا في مناسبة واحدة وكانت أمام الملعب المالي في الجولة الخامسة من دور المجموعات (1 ـ 0).
وحقق الفريق التونسي 3 انتصارات وتعادل مرتين خارج أرضه، ويبقى فوز الأخير في القاهرة على حساب النادي الأهلي مؤشرا قويا لكونه يظل قادرا على تكرار ذلك أمام صن داونز، فالفريق الذي هزم صاحب الرقم القياسي (3 ـ 2) في مارس الماضي يظل بإمكانه العودة بالفوز ـ والتأهل إلى النهائي من خارج تونس.
ضغوط على صن داونز
تظل خسارة الترجي على أرضه الأسبوع الماضي واحدة من اللحظات الصعبة على جماهيره التي كانت تمني النفس بالفوز والسفر إلى جنوب إفريقيا بأسبقية مطمئنة.
وبينما يرى الكثير من المتابعين أن فريق المدرب الفرنسي باتريس أمير بوميل ودع المنافسة تقريبا عقب مواجهة الذهاب، يعتقد آخرون أن صراع التأهل للنهائي ما يزال مفتوحا على مصراعيه، وأن كل الاحتمالات تظل واردة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة.
ويرجح هؤلاء أن يكون الضغط مسلطا على صن داونز المطالب بحسم الأمور وتفادي المفاجأة لا على الترجي الذي سيلعب دون ضغط جماهيري وسيعمل على اقتناص الفرصة واللعب على الهجمات المرتدة.
ويأمل الترجي الذي سيخوض لاعبوه المباراة دون حسابات في مفاجأة صن داونز واستغلال ثقة لاعبيه المفرطة بكونهم حسموا مشاركتهم في النهائي، وذلك على الرغم من أن ذلك سيكون سلاحا ذا حدين للفريق الأحمر والأصفر.