عراقجي لوزير خارجية فرنسا: أحرزنا تقدما في مسار التفاوض مع واشنطن في العديد من القضايا
فجّرت خسارة الترجي التونسي على أرضه أمام صن داونز الجنوب إفريقي أمس الأحد في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا موجة من ردود الأفعال في أوساط جماهيره حول أسباب سقوطه على ملعبه للمرة الأولى هذا الموسم في كل المسابقات.
وفيما عقد الترجي مهمته في التأهل للدور النهائي للمرة العاشرة في تاريخ البطولة، حمّل أغلب الملاحظين المدرب باتريس بوميل مسؤولية الخسارة وتضاؤل حظوظ التأهل قبل مواجهة السبت المقبل الحاسمة في بريتوريا.
ونجح صن داونز الجنوب أفريقي في العودة بانتصار ثمين من أرض مضيفه الترجي بعد تغلبه عليه بهدف دون مقابل في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم ما سيجعله يخوض لقاء الإياب وهو أكثر شعورا بالراحة بعد الأسبقية الهامة في تونس.
وسجل الكولومبي برايان ليون هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 51 بضربة رأسية قوية، إثر تمريرة عرضية متقنة من ثابيلو مورينا ليحسم النصف الأول من الطريق نحو النهائي.
وتقف 3 عوامل كبرى، بحسب آراء أغلب الملاحظين خلف خسارة الترجي لأول مرة أمام صن داونز في تونس والتي نوردها في هذا التقرير:
الفشل في استغلال الفرص المحققة
شهد الشوط الأول سيطرة واضحة للترجي التونسي، الذي صنع عدة فرص خطيرة من بينها محاولة كسيلة بوعالية بعد تمريرة عرضية خطيرة قبل أن يعود بعدها بدقيقة ليسدد كرة قوية تألق الحارس رونوين وليامز في إبعادها.
وكان فلوريان دانهو قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 22، بعدما ارتطمت تسديدته بالقائم قبل أن يواصل تهديد مرمى صن داونز بمحاولات متتالية تدخل الدفاع والحارس لإبعادها.
وفي الدقيقة 36 كان دانهو مجددا في فرصة شبه انفراد بالحارس لكن المدافع تدخل ليحول الكرة إلى ركلة ركنية، والتي أسفرت بدورها عن فرصة أخرى أهدرها أمين توغاي رغم أن رأسيته كانت قوية.
وفي المقابل، حاول صن داونز الاعتماد على الهجمات المرتدة ومن أبرزها تسديدة في الدقيقة 28 اصطدمت بدفاع الترجي وخرجت إلى ركنية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم تفوق نسبي للترجي في الفرص.
ولم تمر سوى 5 دقائق حتى نجح الفريق الجنوب أفريقي في التسجيل، عندما حول ليون ضربة رأس إلى الشباك بعد تمريرة عرضية من ميرونا.
وحاول الترجي، الذي لم يخسر في 18 مباراة سابقة على أرضه في دوري أبطال أفريقيا، العودة في النتيجة وتمكن البديل أبو بكر دياكيتي من تسجيل هدف في الدقيقة 63 لكن الحكم قرر إلغاءه بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو.
كاردوزو يهزم بوميل
من الواضح أن مجريات الشوط الثاني وهو شوط المدربين، كشفت بوضوح عن إخفاق تكتيكي ذريع للمدرب الفرنسي للترجي باتريس بوميل الذي خسر معركة "التبديلات" أمام منافسه ميغيل كاردوزو الذي قرأ المباراة جيدا خصوصا أنه يواجه فريقه السابق للمرة الثالثة في عام واحد.
وأبدى كاردوزو تعاملا مميزا مع طريقة لعب الترجي ونجح في إيقاف خطر لاعبي الوسط والهجوم كما اعتمد على نقطة قوة صن داونز وهي الاستحواذ خصوصا أن لاعبي فريقه مهاريون ويتمتعون بقدرة فائقة على الحفاظ على الكرة وسرعة الانتقال من الدفاع للهجوم.
وفي انتظار مواجهة الإياب، يمكن القول إن كاردوزو كسب معركة ملعب رادس بفارق كبير إن جازت العبارة، أمام نظيره الفرنسي بوميل.
وردّ بوميل على انتقادات الملاحظين بالقول إن فريقه صنع الفريق العديد من الفرص، لكنه فشل في تحويلها إلى أهداف، وشدد على أن حظوظ فريقه لا تزال قائمة بشدة في مواجهة الإياب.
ورغم تفاؤل باتريس بوميل إلا أن خسارة الترجي، التي تزامنت مع أول هدف يسجله صن داونز في ملعب رادس الأولمبي بعد 5 مواجهات سابقة لم يحرز فيها أهدافا.
تراجع محير لنجوم الفريق
فقد لاعبو الترجي الكثير من الجاهزية في مباراة رادس وغابت المجازفة والرغبة والاندفاع التي ظهرت في مواجهة ربع النهائي أمام الأهلي المصري خاصة في استاد القاهرة.
وشهد أداء أغلب نجوم الفريق تراجعا محبطا خصوصا للبرازيلي يان ساس والمدافع القائد محمد أمين بن حميدة والجزائري كسيلة أبو عالية.
وتلقى صن داونز، وصيف بطل دوري الأبطال الموسم الماضي، ضربة في الدقيقة 84 بطرد لاعبه جرانت كيكانا بعد تدخل قوي على دانهو، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين لكنه نجح في الحفاظ على تقدمه حتى النهاية..
ويأمل الترجي في تكرار إنجازه في 2023 ـ 2024 عندما تأهل لنهائي دوري أبطال إفريقيا بعدما حقق الفوز في بريتوريا بالذات على حساب صن داونز بهدف دون رد.