الجيش الإسرائيلي: إحدى مقاتلاتنا تعرضت لهجوم بصاروخ أرض جو خلال عملية في سماء إيران
ودع فريق الأهلي السعودي منافسات كأس الملك بعدما سقط أمام منافسه الهلال في نصف النهائي بركلات الترجيح التي ابتسمت لـ"الزعيم".
وانتهى الزمن الأصلي للمباراة بالتعادل "1-1"، ليتَّجه الفريقان إلى وقتين إضافيين، لم تتغيَّر خلالهما النتيجة، ثم إلى ركلات الترجيح التي رجحت كفة للهلال.
وسيجمع النهائي بين الهلال والخلود، الذي فاز على الاتحاد بركلات الترجيح أيضًا، في مباراةٍ جرت بالتزامن مع لقاء "الزعيم" والأهلي.
وكان الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، قد أبدى حزنه عقب وداع المسابقة، قائلا عقب اللقاء، إن "كرة القدم ظالمة في بعض الأحيان، وليالٍ مثل هذه تشعرك بكثيرٍ من خيبة الأمل، ليس بسبب الأداء، لكن بسبب النتيجة".
وسيركز الأهلي حاليا على مسيرته في دوري روشن، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 62، ويأتي في مقدمة جدول الترتيب، النصر برصيد 67 نقطة، وثانيا الهلال (64 نقطة).
ورغم قسوة الإقصاء، فإن المعطيات تشير إلى أن "الراقي" يملك ما يكفي للانتفاض والمنافسة بقوة على لقبي دوري روشن ودوري أبطال آسيا للنخبة، إذا ما أحسن استثمار الدروس المستفادة.
1- كسر حاجز الرهبة أمام البطل التاريخي
المواجهة أمام الهلال، صاحب الهيمنة المحلية في السنوات الأخيرة، كشفت جانبًا مهمًا في شخصية الأهلي. فالفريق لم يكن أقل ندية، ونجح في مجاراة منافسه حتى اللحظات الأخيرة قبل أن تحسم ركلات الترجيح النتيجة.
هذا الأداء يمنح اللاعبين ثقة كبيرة بأن الفارق ليس شاسعًا، وأن الفوز على "الزعيم" ممكن في سباق الدوري، وهو تحول ذهني بالغ الأهمية في مرحلة الحسم.
2- أفضلية التفرغ البدني في الأمتار الأخيرة
بينما يغرق المنافسون (الهلال، النصر، والاتحاد) في دوامة "تعدد الجبهات" ما بين كأس الملك، ودوري أبطال آسيا للنخبة، ومباريات الدوري، يجد الأهلي نفسه في وضعية "الرفاهية البدنية".
فخروج "الراقي" من الكأس قد يكون نعمة وليس نقمة، وهو ما يمنح لاعبيه مساحة أكبر للراحة والاستعداد، مع التركيز على الدوري والاستحقاقات الآسيوية بنظام خروج المغلوب، هذا التفرغ قد يقلل من معدلات الإجهاد والإصابات، ويمنح الفريق أفضلية واضحة في الأسابيع الحاسمة.
3- دافع رد الاعتبار أمام الجماهير
لا يمكن تجاهل الأثر المعنوي لخسارة الكأس على جماهير "الراي"، التي كانت تمني النفس بلقب يعيد الفريق إلى منصات التتويج المحلي، هذا الشعور بالخيبة قد يتحول إلى وقود إضافي داخل غرفة الملابس، حيث يدرك اللاعبون أن أفضل وسيلة للاعتذار هي المنافسة الجادة على لقب الدوري.
لم يعد مقبولاً داخل أروقة النادي الخروج بموسم "صفري"، وأصبح "درع الدوري" هو العملة الوحيدة المقبولة لسداد دين الاعتذار لتلك الجماهير الوفية، مما يرفع من حدة القتالية في كل جولة قادمة.
4- استقرار تكتيكي مع يايسله
المدرب الألماني ماتياس يايسله أصبح أمام فرصة مثالية لترسيخ أفكاره التكتيكية دون ضغط المداورة المستمر بين البطولات.
الاستقرار على تشكيل أساسي، والعمل على تحسين التفاصيل الصغيرة، يمنح الفريق انسجامًا أكبر، مقارنة بمنافسين يضطرون لتغيير عناصرهم بشكل متكرر بسبب ضغط المباريات.
خروج الأهلي من كأس الملك قد يبدو انتكاسة، لكنه في الواقع يحمل في طياته فرصة لإعادة التوازن والتركيز على الهدف الأكبر. وإذا ما نجح الفريق في ترجمة هذه العوامل إلى نتائج على أرض الملعب، فإن لقب الدوري لن يكون بعيد المنال عن "الراقي"، أو على الأقل المنافسة بقوة لاقتناص لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني على التوالي.