أدلى الإعلامي الرياضي تركي السهلي بتصريحات مثيرة للجدل حول التدعيمات التي حصل عليها نادي الهلال السعودي خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، والتي أشعلت أزمة واسعة في الجانب الآخر مع الغريم التقليدي النصر.
واندلعت أزمة قوية داخل البيت النصراوي، كان بطلها الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد الفريق، اعتراضًا على سياسة لجنة الاستقطاب، بعد تدعيم الهلال بصفقات وُصفت بـ"النارية"، أبرزها التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما عقب رحيله عن الاتحاد، مقابل الاكتفاء بدعم النصر بصفقتي حيدر عبد الكريم وعبد الله الحمدان.
وتفاقمت الأزمة بعدما امتنع رونالدو عن خوض مباريات فريقه الأخيرة أمام الرياض والاتحاد، مكتفيًا بالمشاركة في التدريبات، وسط تقارير أكدت استياء اللاعب من غياب الحلول، وأشارت إلى دراسته خيار الرحيل خلال الفترة المقبلة، ما لم يحصل على ضمانات واضحة بدعم الفريق في سوق الانتقالات المقبلة.
وقال تركي السهلي في تصريحات تلفزيونية: "الحدث الذي نشهده في أزمة رونالدو برمته غامض إلى حد كبير، ولا سيما بعد حزمة الأموال التي وُجِّهت إلى الهلال، موقف اللاعب والجمهور الرياضي عمومًا خلَقَ مناخًا واسعًا من التكهنات والشائعات، وهي قصة تحقق جاذبية للمتابعين، خاصة أن رونالدو اسم كبير وكذلك الدوري السعودي".
وأضاف: "في المقابل، هناك صمت من الرابطة باستثناء بيان واحد خرج للرد على أزمة رونالدو، لكنه لم يوضح آلية الصرف المالي أو تفاصيل انتقال اللاعبين، هذا الغموض أوجد بيئة خصبة للشائعات، ووسائل التواصل الاجتماعي تعج بالقصص، وحتى رد الرابطة ومحاولات تواصلها مع الصحافة الأجنبية لم تكن مهنية أو احترافية، بل بدت مرتبكة وغير واضحة ومقتضبة".
وتابع: "الصحافة الأجنبية تتحدث عن انحياز تام للهلال في هذه الفترة، وكان من الواجب أن تظهر الرابطة في مؤتمر صحفي تعرض فيه تفاصيل التعاقدات والأرقام، وترد بشكل مباشر على كل هذه التساؤلات".
وشدد السهلي على أن "هناك ردًّا مهمًّا صدر مؤخرًا من وزارة الرياضة بشأن تصريحات نُسبت إلى الوزير عبد العزيز بن تركي الفيصل حول أزمة رونالدو، واتضح أنها غير صحيحة. هذه الخطوة كانت بالغة الأهمية، وتؤكد ضرورة مبادرة المتحدث الرسمي بإطلاع الجمهور على الحقائق والرد على الشائعات بشكل واضح".