في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وتحت أضواء ستاد الرعب، يستعد النادي الأهلي المصري لخوض ملحمة كروية كبرى حين يستضيف شقيقه الجيش الملكي المغربي، مساء اليوم الأحد، في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.
ورغم أن الفريق الأحمر قد ضمن رسمياً مقعده في الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال إفريقيا 2026، فإن هذه المواجهة تتجاوز فكرة التأهل، فهي معركة تكسير عظام على زعامة المجموعة الثانية، واختبار حقيقي لهيبة البطل تحت قيادة مدربه الدنماركي الصارم ياس توروب.
يدخل الأهلي المباراة وفي جعبته 9 نقاط، يطارده الجيش الملكي برصيد 8 نقاط؛ ما يجعل اللقاء فخاً حقيقياً قد يطيح بصدارة الأحمر في اللحظات الأخيرة.
ومع عودة النجم إمام عاشور إلى القائمة بعد فترة استبعاد تأديبية، تترقب الجماهير كيف سيتعامل الفريق مع الضغوط الفنية والنفسية.
إليكم التحليل المفصل للأشياء الثلاثة التي تثير الرعب في معسكر الأهلي قبل هذه المواجهة المصيرية:
1. التحولات الهجومية القاتلة والسرعة الخرافية للأجنحة
يعد فريق الجيش الملكي المغربي حالياً أحد أبرز الأندية الإفريقية التي تتقن فن المرتدات الخاطفة، الرعب الحقيقي الذي يواجه دفاع الأهلي يكمن في السرعة الفائقة لأجنحة الفريق المغربي، الذين يمتلكون القدرة على التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية في غضون ثوانٍ معدودة.
في ظل النهج التكتيكي للمدرب توروب، الذي يعتمد على الضغط العالي وتقدم الأظهرة للمساندة الهجومية، تبرز ثغرات خلفية قد تكون بمثابة هدايا مجانية للاعبي الجيش الملكي.
إذا لم ينجح خط الوسط، في وأد الهجمات في مهدها، فإن الأهلي سيجد نفسه أمام مواقف انفرادية مباشرة قد تزلزل شباك الحارس.
2. سمّ التراخي الذهني ونشوة التأهل المسبق
تاريخ كرة القدم الإفريقية مليء بالقصص المأساوية لفرق ظنت أنها حسمت كل شيء، ثم سقطت في فخ الغرور.
الخطر الأكبر الذي يهدد الأهلي ليس قوة الخصم فحسب، بل هو التراخي الذهني الذي قد يتسلل إلى نفوس اللاعبين بعد ضمان الصعود رسمياً.
إن غياب الحافز الوجودي قد يؤدي إلى تراجع معدلات الركض والتركيز، وهو ما يراه الخبراء انتحاراً كروياً أمام فريق طموح كالجيش الملكي.
ضياع الصدارة لا يعني فقط خسارة معنوية، بل يعني وضع الأهلي في مواجهة مبكرة مع متصدري المجموعات الأخرى، وهو سيناريو يسعى توروب لتفاديه عبر فرض الانضباط الحديدي.
3. الطموح المغربي الجارف لكسر الهيمنة القارية
لا يذهب الجيش الملكي إلى القاهرة دفاعاً عن حظوظه فحسب، بل يذهب مدفوعاً برغبة عارمة في كسر كبرياء البطل التاريخي لدوري الأبطال في عقر داره.
الكرة المغربية تعيش حالياً أزهى عصورها من حيث التطور الفني والثقة بالنفس، ويرى لاعبو الجيش الملكي أن الفوز على الأهلي في ستاد القاهرة هو صك الغفران الذي سيعيدهم إلى منصات التتويج الكبرى.
هذه الرغبة في إثبات السيادة وكسر هيمنة الأهلي التاريخية تمثل وقوداً معنوياً هائلاً للضيوف؛ ما يجعلهم يقاتلون بضراوة على كل كرة.
هذا الضغط النفسي يضع لاعبي الأهلي أمام خيار واحد: إما القتال لحماية قدسية ملعبهم، أو الاستسلام لطموح مغربي لا يعرف المستحيل.