التلفزيون الإيراني: دوي انفجار شرقي العاصمة طهران
عاشت جماهير نادي برشلونة ليلة درامية على ملعب "كامب نو" أمام أتلتيكو مدريد، امتزجت فيها مرارة الوداع من نصف نهائي كأس ملك إسبانيا ببريق الأمل في مستقبل مشرق.
فرغم الفوز الكبير والمستحق بثلاثية نظيفة على أتلتيكو مدريد، إلا أن نتيجة مباراة الذهاب الكارثية التي انتهت بخسارة البارسا 4-0 جعلت مجموع المباراتين 4-3 لصالح الروخي بلانكوس.
ولكن، بعيدًا عن لغة الأرقام الصماء والنتائج النهائية، خرج بلوغرانا هانزي فليك من هذه المعركة بمكاسب معنوية وفنية تفوق قيمة الكأس في حد ذاتها.
إليكم 4 مكاسب حصدها برشلونة من "الريمونتادا" الناقصة أمام أتلتيكو مدريد:
1. ولادة بوسكيتس الجديد.. مارك بيرنال يسرق الأضواء
المكسب الأهم والأكثر إثارة في هذه الليلة كان الانفجار الكروي للشاب مارك بيرنال، لم يكن بيرنال مجرد لاعب يسد فراغًا في وسط الملعب، بل تقمص دور المايسترو ببراعة مذهلة.
بتسجيله هدفين حاسمين وتمركزه الذكي الذي أعاد للأذهان حقبة سيرجيو بوسكيتس، أثبت بيرنال أن "لا ماسيا" لا تزال المنجم الذي لا ينضب، فليك وجد أخيرًا قطعة الغيار التي كان يبحث عنها في عمق الملعب، ولاعبًا يمتلك هدوء الكبار وقدرة استثنائية على قراءة اللعب والتسجيل من الخط الثاني.
2. لامين يامال.. الموهبة التي لا سقف لها
إذا كان هناك لاعب استحق التأهل بمفرده، فهو لامين يامال. حصل الفتى الذهبي على تقييمات خرافية وكان بمثابة كابوس لم ينتهِ لمدافعي أتلتيكو مدريد، يامال لم يكتفِ بصناعة الهدف الأول بمهارة خرافية، بل كان المحرك الأساسي لكل هجمات الفريق.
المكسب الحقيقي هنا هو تأكيد أن يامال لم يعد مجرد موهبة صاعدة، بل أصبح القائد الفني الفعلي لبرشلونة، واللاعب الذي يضع الخصوم في حالة ذعر دائم بمجرد لمسه للكرة.
3. شخصية برشلونة فليك تحت الضغط
رغم الصدمات المبكرة بإصابة غول كوندي بعد 12 دقيقة فقط، ثم إصابة أليخاندرو بالدي، إلا أن الفريق لم ينهر. أظهر فليك مرونة تكتيكية عالية، وأثبت اللاعبون البدلاء، مثل: باو كوبارسي وجيرارد مارتين أن منظومة الضغط العالي التي يطبقها المدرب الألماني بدأت تؤتي ثمارها.
الفوز 3-0 على فريق صلب دفاعيًّا، مثل: أتلتيكو مدريد، وفي مباراة حياة أو موت، يعكس نضجًا شخصيًّا كبيرًا افتقده الفريق في المواسم الماضية. برشلونة استعاد هيبته في الكامب نو، وأجبر سيميوني على الانكماش الدفاعي طوال 90 دقيقة.
4. استعادة ثقة الجماهير والرسالة الموجهة للمنافسين
الخروج من الكأس بهذه الطريقة البطولية أعاد اللحمة بين الفريق وجماهيره. الجماهير التي صفقت للفريق بعد صافرة النهاية تدرك أن هذا المشروع يسير في الطريق الصحيح، المكسب الرابع هو الرسالة التي وصلت للمنافسين في الدوري الإسباني ودوري الأبطال؛ فبرشلونة الآن فريق قادر على سحق الكبار وتقديم كرة قدم هجومية ممتعة حتى في أصعب الظروف.
الخلاصة
ودع برشلونة الكأس، لكنه استعاد هويته. ليلة "كامب نو" لم تكن ليلة بكاء على الأطلال، بل كانت إعلانًا رسميًّا عن عودة البعبع الكتالوني، بوجوه شابة وعزيمة لا تلين؛ ما يجعل بقية الموسم مرعبًا لكل من سيواجه رفاق لامين يامال.