قدّم برشلونة مباراة بطولية أمام أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا على ملعب كامب نو، وحقق فوزًا بثلاثة أهداف دون رد، لكنه لم يتمكن من تعويض خسارة الذهاب الثقيلة بنتيجة 4-0، ليغادر البطولة رغم الأداء القوي طوال التسعين دقيقة.
ورغم أن الريمونتادا لم تكتمل، فإن الفريق الكتالوني خرج مرفوع الرأس بعد سيطرة واضحة وإصرار هجومي حتى اللحظات الأخيرة، وسط تألق عدد من اللاعبين الذين حملوا راية القتال داخل الملعب.
جواو كانسيلو
كان من أبرز عناصر التفوق على الأطراف، بعدما بدأ في مركز الظهير الأيسر قبل أن ينتقل سريعًا إلى الجبهة اليمنى عقب إصابة كوندي، ونجح في تقديم إضافة هجومية مؤثرة.
ارتبط بشكل مميز مع لامين يامال، ومرر عرضيات خطيرة شكلت تهديدًا مستمرًا، وصنع الهدف الثالث لبيرنال، إلى جانب تسديدة قوية تصدى لها الحارس ببراعة، مع أداء بدني مميز وخسارة محدودة في الالتحامات.
مارك بيرنال
نجم اللقاء بلا منازع، بعدما قاد خط الوسط بثبات كبير وقدم دورًا مزدوجًا بين الدعم الدفاعي والتحرك الهجومي.
افتتح التسجيل مستفيدًا من صناعة لامين يامال، ليمنح فريقه دفعة قوية نحو العودة، ثم عاد ليضيف الهدف الثالث، مؤكدًا تألقه اللافت وتسجيله ثلاثة أهداف في آخر ثلاث مباريات.
بيدري
العقل المدبر في وسط الملعب، وصاحب الدور الأهم في تنظيم الإيقاع والتحكم في مجريات اللعب.
تميّز بدقة تمرير بلغت 91%، حيث أكمل 83 تمريرة صحيحة من أصل 91، منها 71 تمريرة في الثلث الهجومي أمام أتلتيكو مدريد، ما يعكس تأثيره الكبير في بناء الهجمات.
كما حصل على ركلة الجزاء التي عززت تفوق الفريق في الشوط الأول.
المصدر الأبرز للإبداع الهجومي، وواصل تأكيد موهبته الكبيرة أمام مدافعي أتلتيكو مدريد.
صنع الهدف الأول بعد مجهود فردي ومراوغة رائعة داخل منطقة الجزاء، وكان الأكثر قدرة على فك التكتلات الدفاعية.
نجح في مراوغة خصومه 14 مرة بشكل صحيح من أصل 19 محاولة، ليؤكد أنه أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق.
هكذا، ورغم خروج برشلونة من البطولة، فإن الأداء الجماعي والتألق الفردي لعدد من لاعبيه منحا الفريق حضورًا قويًا في ليلة كادت أن تشهد واحدة من أكبر عوداته التاريخية.