قدّم الفرنسي كيليان مبابي أداءً متباينًا أمام أوساسونا في الجولة الماضية من الليغا؛ إذ سجل هدفًا أُلغي بداعي التسلل بفارق ضئيل، كما مرر كرة حاسمة إلى فينيسيوس جونيور وضعته في مواجهة مباشرة مع الحارس سيرجيو هيريرا.
ورغم بعض اللمحات الإيجابية، لا تزال إصابة الركبة اليمنى لمبابي، التي أعلن النادي في 31 ديسمبر أنها التواء، تثير القلق بشأن جاهزيته البدنية، خاصة مع ضغط المباريات الحاسم هذا الموسم.
إصابة مؤثرة منذ ديسمبر
تعود بداية الأزمة إلى 7 ديسمبر خلال مواجهة سيلتا فيغو، حيث لم يتمكن مبابي من اللعب بكامل طاقته منذ ذلك الحين. وغاب عن لقاء مانشستر سيتي، قبل أن يعود تدريجيًا إلى التدريبات.
ورغم تقليص فترة الغياب التي قُدّرت مبدئيًا بثلاثة أسابيع، فإن عودته السريعة في نهائي كأس السوبر الإسباني، ومشاركته لـ14 دقيقة أمام برشلونة في 11 يناير، أثارت تساؤلات حول مدى تعافيه الكامل.
أرقام جيدة.. وأداء مقلق
على صعيد الأرقام، لا تبدو الحصيلة مقلقة؛ إذ سجل أهدافًا حاسمة في مباريات عدة، بينها رايو فاليكانو، فياريال، فالنسيا، موناكو، وبنفيكا، ومع ذلك، فإن مستواه داخل الملعب لم يكن ثابتًا، كما ظهر في اللقاء الأخير أمام بنفيكا، حيث بدا التأثير الهجومي أقل وضوحًا، في وقت حمل فيه فينيسيوس العبء الأكبر.
المدرب ألفارو أربيلوا أشاد بالتزام اللاعب، مؤكدًا أن "ركبة كيليان أفضل بكثير، لكنها لم تُشفَ تمامًا بعد"، في إشارة إلى استمرار البرنامج التأهيلي بالتوازي مع المشاركة في المباريات.
معضلة المنتخب الفرنسي
مع اقتراب فترة التوقف الدولي في مارس، تبرز تساؤلات حول إمكانية إراحة مبابي وعدم استدعائه لمعسكر المنتخب الفرنسي، الذي سيخوض وديتين أمام البرازيل وكولومبيا في الولايات المتحدة.
غير أن هذا السيناريو يبدو مستبعدًا في الوقت الحالي، خاصة مع ارتباط الجولة بعقود رعاية كبرى، أبرزها مع شركة "نايكي"، التي جددت شراكتها مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بعقد طويل الأمد، يُعوّل فيه على حضور قائد "الديوك" بوصفه الوجه الأبرز للمنتخب.
موسم حاسم قبل كأس العالم
يدخل ريال مدريد مرحلة حساسة من الموسم، ويُعد مبابي أحد أهم أسلحته الهجومية، لكن استمرار اللعب تحت تأثير الإصابة قد يحمل مخاطر على المدى القريب، خصوصًا أن العام الحالي هو عام كأس العالم، حيث تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة، ما يضع اللاعب بين معادلة دقيقة: خدمة ناديه الآن، والحفاظ على جاهزيته للمحفل العالمي.