الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الهجمات في طهران
بدأ خبراء في الاتحاد الأوروبي العمل على دراسة إمكانية فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القُصّر من المخاطر الرقمية المتزايدة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تزايد القلق الأوروبي من تأثير المنصات الاجتماعية على الصحة النفسية وسلامة الأطفال على الإنترنت.
ومن المقرر أن تبدأ مجموعة من الخبراء في الاتحاد الأوروبي دراسة شاملة حول إمكانية منع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مع إعداد توصيات رسمية قد تُرفع لاحقًا إلى صانعي القرار الأوروبيين.
وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام الأطفال لهذه المنصات، مثل التعرض للمحتوى غير المناسب، والتنمر الإلكتروني، وإدمان الإنترنت، إضافة إلى تأثير هذه الخدمات على الصحة النفسية للمراهقين.
كما سيبحث الخبراء في أفضل الطرق التنظيمية التي يمكن تطبيقها لحماية المستخدمين الصغار.
تأتي هذه الخطوة الأوروبية في وقت تتجه فيه عدة دول حول العالم إلى تشديد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
ويستند النقاش الأوروبي جزئيًا إلى تجربة أستراليا التي أقرت قانونًا يمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام عدد من المنصات الرقمية. وتُعد هذه التجربة من أكثر القوانين صرامة في العالم، حيث تُلزم شركات التكنولوجيا باتخاذ إجراءات فعالة لمنع المستخدمين القاصرين من إنشاء حسابات، مع فرض غرامات كبيرة في حال عدم الامتثال.
ويرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن دراسة هذه التجربة قد تساعد الاتحاد الأوروبي في صياغة سياسة مشابهة أو تطوير نموذج تنظيمي خاص به.

ورغم الدعم المتزايد لفكرة الحظر، إلا أن الخبراء والمنظمات المعنية بسلامة الأطفال على الإنترنت يرون أن منع الوصول الكامل إلى وسائل التواصل الاجتماعي قد لا يكون الحل الوحيد.
ويشير بعض المختصين إلى أن الحظر قد يدفع الأطفال إلى استخدام منصات أو مواقع أقل أمانًا على الإنترنت، ما قد يزيد من المخاطر بدل الحد منها. كما يؤكد خبراء في مجال السلامة الرقمية أن المطلوب ليس فقط منع الاستخدام، بل إنشاء بيئات رقمية أكثر أمانًا ومناسبة للأعمار الصغيرة، إلى جانب تطبيق أنظمة تحقق من العمر تحافظ على خصوصية المستخدمين.
يأتي النقاش حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال ضمن جهود أوسع يبذلها الاتحاد الأوروبي لتنظيم الفضاء الرقمي وتعزيز حماية المستخدمين، خاصة القاصرين.
ومن المتوقع أن تساهم توصيات مجموعة الخبراء في تشكيل السياسات المستقبلية المتعلقة بسلامة الأطفال على الإنترنت، سواء من خلال فرض قيود عمرية أكثر صرامة أم تطوير أدوات رقابية جديدة على المنصات الرقمية.
ويرى مراقبون أن القرارات التي قد يتخذها الاتحاد الأوروبي في هذا المجال يمكن أن تؤثر بشكل كبير على طريقة عمل شركات التكنولوجيا العالمية، كما قد تشكل نموذجًا تنظيميًا تتبعه دول أخرى حول العالم.