مصادر أمنية: طائرتان مسيرتان ملغومتان تستهدفان مقرا للجيش العراقي في منطقة مخمور

logo
علوم وتقنية

المسيّرات الانتحارية.. تكنولوجيا رخيصة بتأثير عسكري كبير

مسيّرة انتحاريةالمصدر: economictimes.indiatimes.com

شهدت الحروب المعاصرة خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في طبيعة الأسلحة المستخدمة. ومن أبرز هذه التحولات ظهور ما يُعرف بالمسيّرات الانتحارية أو الدرونز الانتحارية.

هذا النوع من الطائرات بدون طيار أصبح يلعب دورًا متزايدًا في النزاعات المسلحة، نظرًا لقدراته على تنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية.

مرونة كبيرة

المسيّرات الانتحارية، التي تُعرف أيضًا باسم الذخائر المتسكعة، هي طائرات مسيّرة صغيرة يتم تجهيزها بمتفجرات وتُطلق باتجاه هدف محدد.

وبخلاف الطائرات المسيّرة التقليدية التي تعود إلى قاعدتها بعد تنفيذ المهمة، تقوم هذه الطائرات بالاصطدام بالهدف والانفجار عند الوصول إليه، ما يجعلها أقرب إلى صاروخ موجه ولكن بقدرة أكبر على المناورة والبحث عن الهدف.

وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على التحليق لفترة زمنية فوق منطقة معينة قبل اختيار الهدف المناسب، وهو ما يمنح المشغلين مرونة كبيرة في تنفيذ العمليات العسكرية.

تكلفة منخفضة

أحد أهم أسباب انتشار الدرونز الانتحارية هو تكلفتها المنخفضة مقارنة بالأنظمة العسكرية الأخرى. فبينما قد تصل تكلفة بعض الصواريخ المتطورة إلى ملايين الدولارات، يمكن تصنيع العديد من الطائرات الانتحارية بتكلفة أقل بكثير، ما يجعلها خيارًا جذابًا للجيوش.

كما أن سهولة نقلها وإطلاقها من منصات بسيطة يمنح القوات العسكرية قدرة على تنفيذ ضربات سريعة ومفاجئة دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة.

تأثيرها على الحروب

يرى خبراء عسكريون أن المسيّرات الانتحارية أصبحت أحد العوامل التي تعيد تشكيل استراتيجيات الحروب الحديثة. فقد أظهرت عدة نزاعات في السنوات الأخيرة أن هذه الطائرات قادرة على استهداف الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي وحتى البنية التحتية العسكرية بدقة عالية. 

أخبار ذات علاقة

 طائرة إيرانية مٌسيّرة من طراز "شاهد-136"

تحذير أمريكي: هجوم إيراني محتمل بمسيّرات على كاليفورنيا

كما أنها تتيح تنفيذ هجمات من مسافات بعيدة مع تقليل المخاطر على الجنود، وهو ما يجعلها أداة فعالة في الحروب غير المتكافئة.

طرق التحكم

يتم التحكم في الدرونز الانتحارية بعدة طرق تقنية، تختلف حسب نوع النظام المستخدم ومستوى التطور التكنولوجي للطائرة. وفيما يلي أبرز طرق التحكم المستخدمة:

التحكم المباشر بواسطة مشغّل: في هذا الأسلوب يتم تشغيل الطائرة عن طريق جهاز تحكم عن بُعد يشبه إلى حد كبير أجهزة التحكم الخاصة بالطائرات المسيّرة العادية.

ويقوم المشغّل بمراقبة ما تراه الطائرة من خلال كاميرا مثبتة في مقدمتها، حيث يتم نقل الصورة بشكل مباشر إلى شاشة لدى المشغّل. ومن خلال هذه الصورة يمكن توجيه الطائرة نحو الهدف بدقة حتى لحظة الاصطدام. وهذه الطريقة تمنح المشغّل قدرة على اختيار الهدف بدقة وتعديل المسار أثناء الطيران وإلغاء المهمة إذا لزم الأمر.

التوجيه عبر نظام تحديد المواقع: بعض الطائرات الانتحارية يتم برمجتها مسبقًا عبر إحداثيات جغرافية محددة باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي GPS. وفي هذه الحالة يتم إدخال موقع الهدف قبل الإطلاق، ثم تقوم الطائرة بالتحليق تلقائيًا نحو تلك الإحداثيات دون تدخل مباشر من المشغّل. ويُستخدم هذا الأسلوب غالبًا عند استهداف مواقع ثابتة مثل المباني العسكرية ومخازن الأسلحة والبنية التحتية.

التحكم شبه الذاتي: تستخدم بعض الأنظمة الحديثة برمجيات ملاحة ذكية تسمح للطائرة بالتحليق فوق منطقة معينة لفترة من الوقت بحثًا عن هدف مناسب. ويستطيع المشغّل مراقبة المنطقة عبر الكاميرا، وعند اكتشاف الهدف يتم إعطاء الأمر النهائي للطائرة بالهجوم. وهذه القدرة تُعرف عسكريًا باسم التحليق أو التسكع فوق الهدف قبل تنفيذ الضربة.

أنظمة التوجيه المتقدمة: في الأنظمة الأكثر تطورًا قد تُستخدم تقنيات إضافية مثل التتبع البصري للأهداف وأجهزة استشعار حرارية وأنظمة ملاحة مدمجة تجمع بين عدة تقنيات. وهذه الأنظمة تساعد الطائرة على التعرف على الأهداف أو الحفاظ على مسارها حتى في حال فقدان الاتصال لفترة قصيرة.

تحديات ومخاوف

رغم المزايا العسكرية لهذه التكنولوجيا، يثير انتشار المسيّرات الانتحارية مخاوف دولية متزايدة. فسهولة تصنيع بعض النماذج وإمكانية تعديل طائرات الدرونز التجارية قد يفتح الباب أمام استخدامها خارج إطار الجيوش النظامية.

ولهذا بدأت العديد من الدول في تطوير أنظمة دفاعية متخصصة لرصد هذه الطائرات الصغيرة واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها. 

أخبار ذات علاقة

مسيّرة انتحارية مستنسخة من "شاهد" الإيرانية

وسط الحرب على إيران.. أمريكا تختبر سلاحا جديدا لإسقاط المسيرات

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC