ايران سمحت لسفن بعض الدول بعبور مضيق هرمز (نائب وزير الخاجية لفرانس برس)
بات الذكاء الاصطناعي قادرًا على قراءة الصور العسكرية واستخلاص معلومات دقيقة منها بسرعة تفوق قدرات الإنسان وخصوصًا مع تزايد استخدام الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة بمناطق النزاعات.
وأصبحت كميات الصور الملتقطة يوميًا هائلة إلى درجة يصعب على البشر تحليلها بالكامل، وهو ما يجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لا غنى عنها لفهم ما يجري على الأرض، الأمر الذي جعل من هذه التكنولوجيا أداة مهمة للباحثين العسكريين والمحللين الأمنيين ووسائل الإعلام لفهم ما يجري في ساحات القتال.
وتعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي على برمجيات متقدمة تستطيع فحص آلاف الصور في وقت قصير جدًا، حيثُ تقوم الأنظمة الذكية بمسح الصور وتحديد العناصر المهمة مثل المركبات العسكرية أو آثار الدمار أو التحركات غير المعتادة عوضًا عن قيام المحللين بفحص كل صورة يدويًا.
ويسمح ذلك التحليل السريع بتحديد التغيرات التي تحدث في مناطق النزاع خلال ساعات أو حتى دقائق، وهو ما يساعد الجهات المعنية على متابعة التطورات بشكل أكثر دقة.
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تسريع عملية التحليل، بل يمتد إلى اكتشاف تفاصيل قد يصعب على العين البشرية ملاحظتها، فبفضل تقنيات التعلم الآلي، يمكن للأنظمة الذكية التعرف على أنماط معينة في الصور، مثل آثار المركبات على الطرق الترابية أو التغيرات الطفيفة في المباني.

كما تستطيع هذه الأنظمة مقارنة الصور الملتقطة في أوقات مختلفة لتحديد ما إذا كانت هناك تحركات عسكرية جديدة أو تغييرات في المواقع العسكرية.
وأصبح الذكاء الاصطناعي أداة مهمة أيضًا للصحفيين ومراكز الأبحاث التي تعمل على توثيق النزاعات، فمن خلال تحليل صور الأقمار الصناعية، يمكن التحقق من بعض الادعاءات المتعلقة بالأحداث العسكرية أو تقييم حجم الدمار في مناطق معينة.
وساهمت تلك الأدوات في دعم التحقيقات المفتوحة المصدر التي تعتمد على تحليل الصور والبيانات المتاحة للجمهور لفهم ما يحدث على الأرض.
رغم الفوائد الكبيرة لهذه التكنولوجيا، إلا أن استخدامها يثير عددًا من التحديات، فنتائج التحليل تعتمد بشكل كبير على جودة البيانات المستخدمة في تدريب الأنظمة، ما يعني أن الأخطاء أو التحيزات قد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
كما أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الحروب يطرح تساؤلات حول الخصوصية وإمكانية استخدام هذه التقنيات لأغراض المراقبة الواسعة.
فبينما تفتح هذه التكنولوجيا آفاقًا جديدة في تحليل المعلومات، يبقى التحدي في استخدامها بشكل مسؤول يوازن بين الفائدة التقنية والاعتبارات الأخلاقية.