الكرملين: بوتين تحدث مع الرئيس الإيراني بزشكيان عبر الهاتف

logo
علوم وتقنية

من القنبلة الذرية إلى الذكاء الاصطناعي.. وارن بافيت يدق ناقوس الخطر

وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة شركة بيركشاير هاثاوايالمصدر: رويترز

حذَّر المستثمر الأمريكي الأسطوري وارن بافيت من المخاطر التي قد يشكلها التطور السريع للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها قد تشبه التهديدات التي مثلتها الأسلحة النووية خلال الحرب العالمية الثانية. 

تصريحات بافيت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "بيركشاير هاثاواي"، جاءت خلال برنامج خاص مدته ساعتان بُث على قناة "سي إن بي سي" ليلة الثلاثاء، حيث أكد أن عدم فهم قادة الذكاء الاصطناعي لوجهة هذه التكنولوجيا قد يكون خطيرًا جدًّا على العالم.

الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية

قال بافيت: "حتى أكثر الناس ذكاءً في هذا المجال يقولون إنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون، من السهل أن تقول إنك لا تعرف إلى أين أنت ذاهب إذا كنت كولومبوس، ويمكنك دائمًا العودة أدراجك، لكن الأمر قد خرج عن السيطرة".

أخبار ذات علاقة

وارن بافيت يلوح للمساهمين في شركة بيركشاير هاثاواي

وارن بافيت يصف رسوم ترامب بـ"إعلان حرب" ويعلن تنحيه عن رئاسة شركته

وقارن بافيت بين هذه الحالة وما وصفه بـ "عمى" قادة الذكاء الاصطناعي وبين تصريحات ألبرت أينشتاين أثناء الحرب العالمية الثانية حول تطوير القنبلة الذرية، قائلاً: "هذا يغير كل شيء في العالم باستثناء طريقة تفكير الناس".

وأوضح بافيت أن تطور الأسلحة النووية منذ الحرب العالمية الثانية، وانتشارها بين بضع دول، يعكس خطر التكنولوجيا التي تتجاوز القدرة الفردية أو حتى الجماعية على التحكم بها: "لدينا بعض الأشخاص الذين يُرعبونك بشدة حتى لو كانوا يحملون مسدسًا صغيرًا، فما بالك بسلاح نووي؟".

المخاطر الناشئة وإمكانات الذكاء الاصطناعي

اعتبر بافيت أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدًا واضحًا ومستمرًّا، ليس فقط للأعمال التجارية التي يديرها، مثل بيركشاير هاثاواي، بل للمجتمع الأمريكي ككل، مشيرًا إلى المخاطر المحتملة للهجمات الإلكترونية أو البيولوجية أو الكيميائية أو النووية.

وقال في اجتماع المساهمين السنوي لشركة بيركشاير هاثاواي في مايو 2024 إن الذكاء الاصطناعي يمتلك "إمكانات هائلة للخير وإمكانات هائلة للضرر"؛ ما يعكس أهمية توخي الحذر عند تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها في الأسواق المالية والصناعات الحيوية.

أخبار ذات علاقة

الناجي الوحيد من رسوم ترامب

الناجي الوحيد من رسوم ترامب.. وارن بافيت قاهر الأزمات الاقتصادية

كما أشار إلى أن أي فشل في السيطرة على تطور الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة أو خطيرة، تمامًا كما حدث مع الأسلحة النووية في القرن العشرين.

البعد الإنساني والخيارات الأخلاقية

كشف بافيت أن مخاطر الأسلحة النووية كانت من أولى المسائل التي فكر فيها عند التفكير في الإنفاق الخيري، مؤكدًا أنه لو تمكّن مِن أن تنسحب ثلاث دول من السباق النووي بشكل كامل، لفعل ذلك فورًا. 

وأضاف: "لن أتردد لحظة واحدة، سأفعلها فحسب".

وتعكس هذه التصريحات فلسفة بافيت الطويلة حول المسؤولية الاجتماعية للتكنولوجيا، سواء في الذكاء الاصطناعي أو الأسلحة النووية، حيث يرى أن التقدم العلمي والتكنولوجي يحتاج دائمًا إلى إشراف حكيم لتجنب المخاطر المحتملة على البشرية.

في ظل تركيز بافيت على المخاطر الكبرى، أعلن مؤخرًا أنه لن يلقي كلمة في الاجتماع السنوي للمساهمين لعام 2025، ومن المتوقع أن يتولى الرئيس التنفيذي الجديد، جريج أبيل، إدارة الرسالة السنوية والإجابة عن أسئلة المساهمين.

أخبار ذات علاقة

 وارن بافيت رئيس شركة بيركشاير هاثاواي

يمتلك 150 مليارا.. وارن بافيت يخطط لتوزيع ثروته بعد الوفاة

ويأتي هذا الإعلان بعد سنوات من تحذيرات بافيت المتكررة حول الذكاء الاصطناعي، والتي تبرز أهمية التفكير المستقبلي وإدارة المخاطر التقنية على مستوى الشركات والحكومات على حد سواء.

تعكس تصريحات وارن بافيت الأخيرة قلقًا متناميًا بين كبار المستثمرين والقادة الصناعيين بشأن الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه التكنولوجيا وصلت إلى مرحلة لا يمكن التراجع عنها بسهولة، وهي الآن جزء من نقاش عالمي أوسع حول الأمن والاستقرار.

وقال بافيت: "لقد خرج المارد من القمقم"، مشيرًا إلى أن العالم أمام تحدٍّ جديد يحتاج إلى وعي ومسؤولية جماعية لمواجهة المخاطر، تمامًا كما حدث مع الأسلحة النووية في القرن الماضي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC