ترامب لنيويورك بوست: جولة ثانية من المحادثات مع إيران ممكنة بحلول الجمعة
تشهد تقنيات الطائرات المسيّرة تطورًا سريعًا في ظل تزايد تهديدات التشويش على أنظمة تحديد المواقع العالمية GPS.
وفي هذا السياق، بدأت تقنية الرؤية ثلاثية الأبعاد 3D Vision تبرز كحل بديل واعد يمكّن الطائرات بدون طيار من تحديد موقعها والتنقل بدقة عالية دون الاعتماد على إشارات الأقمار الصناعية، مما يعيد تعريف مفهوم الملاحة الجوية في البيئات المعقدة والعدائية.
تعتمد هذه التقنية على دمج كاميرات الطائرة المسيّرة مع خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأرض.
وتقوم الطائرة بمقارنة ما تراه الكاميرا في الوقت الحقيقي مع بيانات الخرائط المخزنة لتحديد موقعها بدقة.
وبذلك، لا تحتاج الطائرة إلى GPS، بل تعتمد على المطابقة البصرية بين المشهد الحقيقي والنموذج الرقمي للبيئة المحيطة، ما يسمح لها بالحفاظ على مسارها حتى في حال انقطاع الإشارة أو تعرضها للتشويش.
أحد أكبر التحديات في العمليات العسكرية الحديثة هو قدرة الخصوم على استخدام أجهزة تشويش أو تقنيات تضليل إشارات GPS.
هذه الأساليب قد تجعل الطائرات المسيّرة تفقد اتجاهها بالكامل، لكن أنظمة الملاحة المعتمدة على الرؤية ثلاثية الأبعاد تقلل هذا الخطر بشكل كبير، لأنها لا تعتمد على أي إشارة خارجية، بل تعتمد على البيانات البصرية والخرائط المخزنة مسبقًا.
لا يقتصر استخدام هذه التقنية على المجال العسكري فقط، بل يمتد إلى مجالات متعددة مثل العمليات العسكرية في البيئات المعادية والإغاثة في المناطق المنكوبة وتوصيل الإمدادات في المناطق النائية والمراقبة والاستطلاع الذكي.
وتُعد هذه الأنظمة جزءًا من توجه عالمي نحو تطوير ما يُعرف بالملاحة في بيئات من دون GPS التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار البصرية.

تقنيات متقدمة
تعتمد تقنية الرؤية ثلاثية الأبعاد على خرائط يتم إنتاجها من صور الأقمار الصناعية، تغطي عشرات الملايين من الكيلومترات المربعة حول العالم.
كما يتم تحديث هذه الخرائط باستمرار لضمان دقتها، ما يسمح للطائرات المسيّرة بالحصول على موقع دقيق، وليس مجرد تقدير تقريبي.
يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على أنظمة GPS التقليدية، خصوصًا في ظل تصاعد الصراعات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الفضائية.
وبحسب الخبراء، فإن دمج الرؤية ثلاثية الأبعاد مع الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى جيل جديد من الطائرات المسيّرة القادرة على العمل بشكل مستقل تمامًا في أصعب البيئات.
ومع استمرار التطوير، قد تصبح تقنية الرؤية ثلاثية الأبعاد معيارًا أساسيًا في عمليات الطيران غير المأهولة خلال الأعوام المقبلة.