إسرائيل تصف ممثل جنوب أفريقيا بأنه "غير مرغوب فيه" وتمهله 72 ساعة للمغاردة
تعرضت شركة ستارلينك، التابعة لشركة سبيس إكس، لضغوط جديدة تتعلق بالسلامة الفضائية بعد حادثة اقتراب كارثي بين أحد أقمارها الصناعية وقمر صيني في ديسمبر 2025.
فقد اقترب القمران على مسافة 200 متر فقط في مدار أرضي منخفض، ما اضطر الشركة إلى تعديل مدار أكثر من 4400 قمر صناعي، أي نحو 40% من أسطولها الحالي، بهدف خفض احتمالية التصادم، بحسب صحيفة "يوراسيان تايمز".
تبرز الحادثة المخاطر المتزايدة في ظل ازدحام مدارات الأرض المنخفضة بالأقمار الصناعية، وهو ما يُعرف بمتلازمة "كيسلر"، حيث يمكن لتصادم واحد أن يؤدي إلى سلسلة من الاصطدامات تولد مزيدًا من الحطام الفضائي، ما قد يجعل المدار الأرضي غير صالح للاستخدام لأجيال.
وقع الحادث في 10 ديسمبر عندما أطلق صاروخ صيني من شمال غرب البلاد عدة أقمار صناعية، كان أحدها على مسار متقارب للغاية مع قمر ستارلينك STARLINK-6079 على ارتفاع حوالي 560 كم.
وأشار نائب رئيس قسم الهندسة في سبيس إكس، مايكل نيكولز، إلى أن عدم تبادل الصين للبيانات المدارية يزيد من احتمالية وقوع حوادث مشابهة، مؤكداً أن الأقمار الصناعية ستارلينك مصممة للتجنب الذاتي، لكنها تعتمد على التنسيق الدولي لتقليل المخاطر بشكل فعال.
أوضح فريق البحث الصيني من الأكاديمية الصينية للعلوم أن الاقتراب كان مقلقًا وأدى مباشرة إلى قرار ستارلينك بخفض المدار على نطاق واسع، معتبرين أن الإجراءات ستساهم في تعزيز صورة الشركة كمشغل مسؤول في الفضاء.
بدأت سبيس إكس عملية نقل ما يقرب من نصف أقمار ستارلينك العاملة من مدار 550 كم إلى مدار منخفض يبلغ حوالي 480 كم خلال عام 2026.
ويهدف هذا التحرك إلى زيادة السلامة وتقليل احتمال الاصطدام، مع الحفاظ على قدرة الشبكة على تقديم خدمات الإنترنت العالمي.
يضم نظام ستارلينك حاليًا حوالي 9500 قمر صناعي نشط، ويخطط لإطلاق 2500 قمر إضافي ضمن المرحلة الأولى من التوسع.
وبحلول السنوات المقبلة، قد يرتفع عدد الأقمار في المدار الأرضي المنخفض إلى 34 ألف قمر، ما يجعل مسألة تنظيم المدارات وتبادل البيانات أكثر إلحاحًا.
تنتقد الصين توسع ستارلينك السريع، معتبرة أن آلاف الأقمار الصناعية الأمريكية تشكل خطرًا على الموارد المدارية المشتركة. بالمقابل، تخطط بكين لإطلاق أكثر من 13 ألف قمر صناعي لتوفير خدمة الإنترنت العالمي، فيما تستعد الهند وروسيا والاتحاد الأوروبي لإطلاق مئات الأقمار الصناعية الجديدة.
مع استمرار زيادة كثافة المدارات، تزداد احتمالية حوادث الاقتراب الخطير، ما يعيد تهديد متلازمة كيسلر إلى صدارة المخاطر الفضائية.
ويشير خبراء الفضاء إلى ضرورة وضع معايير عالمية صارمة لتبادل بيانات المدارات، وإلزام شركات الدول بإجراءات التخلص الآمن من الأقمار وحطامها، وربما فرض رسوم مدارية لضمان الاستخدام المسؤول لمورد مشترك بالغ الأهمية.
تؤكد حادثة الاقتراب بين ستارلينك والأقمار الصينية أن المنافسة في الفضاء لم تعد مجرد سباق تكنولوجي، بل أصبحت اختبارًا لقدرة الدول والشركات على إدارة المخاطر وضمان السلامة في مدار الأرض المنخفض.
وتبقى الحاجة ملحة لتعاون دولي واضح لتجنب سيناريوهات كارثية تهدد مستقبل الملاحة الفضائية والاتصالات العالمية.