كشفت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران عن طائرة مسيّرة جديدة وصفت بأنها من أكثر الطائرات غموضًا وسرية ضمن ترسانة البنتاغون، وتعرف باسم "الخفاش الأبيض" (RQ-180).
وأفاد موقع "نتسيف" العبري أن مسيّرة "الخفاش الأبيض" ظهرت علنًا للمرة الأولى بعد حادثة هبوط اضطراري في قاعدة القوات الجوية الأمريكية في لاريسا باليونان خلال مارس/ آذار 2026.
وأشار إلى أن الطائرة الجديدة حلّت محل الطائرة المسيرة السابقة RQ-170 Sentinel، التي تعرف بـ"وحش قندهار"، التي استولت عليها إيران عام 2011 بعد تحطمها أو إسقاطها فوق شرق البلاد.
وأوضح الموقع أن "الخفاش الأبيض" تتميز بمواصفات استثنائية مقارنة بسابقتها، إذ يصل مدى أجنحتها إلى 40-54 مترًا، وتستطيع البقاء في الجو أكثر من 24 ساعة وتغطي مسافة تفوق 22 ألف ميل، مع تكنولوجيا متقدمة للتخفي من رادارات العدو وحزمة حساسات ما زالت محتفظة بسرّيتها التام.

وذكر التقرير أن الطائرة المسيرة الجديدة لعبت دورًا مباشرًا في العمليات الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث تمكنت من جمع المعلومات الاستخباراتية ورصد المواقع العسكرية الإيرانية، ومراقبة تحركات الحرس الثوري، بالإضافة إلى تقييم الأضرار بعد الضربات الجوية، وتزويد القوات الأمريكية والإسرائيلية بالبيانات اللحظية لتنفيذ عمليات دقيقة.
وأفاد أن الهبوط الطارئ في اليونان كشف الطائرة أمام أعين وسائل الإعلام لأول مرة منذ سنوات من التكهنات والصور منخفضة الجودة.

وأكد التقرير أن استخدام "الخفاش الأبيض" يعكس قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على تفوقها التقني والاستخباراتي في المنطقة، وأن فقدان هذه الطائرة فوق الأراضي الإيرانية قد يؤدي إلى كشف معلومات تقنية حساسة أكثر من حادثة 2013.
وأوضح أن الطائرة تمثل "العين" في العمليات الأمريكية، فيما تعمل بقية الطائرات والمقاتلات كـ"اليد" لتنفيذ الضربات الجوية الدقيقة.