الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لتهديدات صاروخية ومسيّرات قادمة من إيران
شهدت منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي مؤخرًا اضطرابات في إشارات GPS، مما أثر على الملاحة البحرية والجوية، بالإضافة إلى بعض خدمات التوصيل، بحسب تحذيرات السلطات المحلية.
وقالت المصادر إن أثر التشويش الإلكتروني على أنظمة تحديد المواقع العالمي (GPS) بدأ يظهر بشكل واضح، مع ورود تقارير عن اضطرابات في حركة الطيران وشكاوى من مستخدمي تطبيقات الملاحة وخدمات التوصيل المختلفة.
وحذرت السلطات المواطنين والبحارة من الاعتماد الكامل على أنظمة تحديد المواقع الرقمية في الوقت الحالي، مؤكدة ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أي حوادث محتملة.
وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب الإلكترونية في المنطقة بدأت تمتد لتشمل الملاحة المدنية والحياة اليومية للسكان، وهو ما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على البنية التحتية الرقمية الحيوية.

أصدر مركز الأمن البحري العُماني تحذيرًا لمرتادي البحر، خاصة المتجهين إلى المناطق البعيدة عن السواحل، من الاعتماد الكامل على نظام GPS أثناء الإبحار.
وأوضح المركز أن إشارات GPS قد تتعرض للتشويش أو الضعف أو الانقطاع مؤقتًا، داعيًا البحارة إلى حمل بوصلة تقليدية واستخدامها عند الحاجة، والابتعاد عن المسافات البعيدة عن الساحل دون وسائل ملاحة بديلة.
كما حذر المركز من المخاطر التي قد تنتج عن الاعتماد على الأجهزة الذكية فقط في الملاحة البحرية، مؤكدًا أن التقنيات الحديثة رغم فعاليتها، إلا أنها عرضة للتأثر بالهجمات الإلكترونية أو التداخل الإشعاعي في بعض المناطق.
لم تقتصر آثار التشويش على البحر، بل امتدت إلى الملاحة الجوية. فقد أفادت منصة فلايت رادار المتخصصة في تتبع حركة الطيران بأن عمليات تزييف إشارات GPS أثرت على الرحلات الجوية، ما أدى إلى ظهور مسارات غير واقعية للطائرات أو تأثير مؤقت على أنظمة الملاحة الداخلية.
وهذا الوضع يضع شركات الطيران تحت ضغط إضافي لضمان سلامة الرحلات، ويستدعي مراجعة أنظمة الملاحة الاحتياطية وتحديث الإجراءات الأمنية لمواجهة أي خلل في الإشارات الإلكترونية.

امتد تأثير التشويش أيضًا إلى الحياة اليومية، حيث سجلت شركات خدمات التوصيل في بعض دول الخليج اضطرابات في تحديد المواقع، ما أدى إلى تأخير وصول الطلبات أو فقدان المواقع الجغرافية للطرود بشكل مؤقت.
وتؤكد هذه الأحداث مدى اعتماد القطاعات المختلفة على GPS، من الملاحة البحرية والجوية إلى خدمات التوصيل والمواصلات، ما يجعل أي خلل في النظام له تداعيات واسعة على الاقتصاد والحياة اليومية.
لا يوجد حتى الآن خلل عالمي في GPS، إذ يقتصر التأثير على مناطق محددة في الخليج العربي والشرق الأوسط بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.
ومع ذلك، تبين الأحداث أهمية الاعتماد على أنظمة ملاحة احتياطية، واستخدام الطرق التقليدية مثل البوصلة، إضافة إلى تعزيز حماية الأنظمة الرقمية ضد أي تشويش أو هجمات إلكترونية مستقبلية.