أطلق موكسي مارلينسبايك، الشريك المؤسس لتطبيق المراسلة المشفّر "سيغنال"، مشروعًا جديدًا يقدّم بديلاً لمساعدات الذكاء الاصطناعي الشائعة مثل "تشات جي بي تي"، مع تركيز صارم على الخصوصية وعدم جمع البيانات.
المشروع، الذي يحمل اسم "Confer" وأُطلق في ديسمبر (كانون الأول) 2025، صُمّم ليحاكي تجربة استخدام روبوتات الدردشة المعروفة، لكن ببنية تقنية تمنع الوصول إلى محتوى المحادثات أو تخزينها أو استخدامها في تدريب النماذج أو استهداف الإعلانات.
ويؤكد مطوّروه أن الشركة المشغّلة للخدمة لا يمكنها الاطلاع على أي محادثة من الأساس.
ويرى مارلينسبايك، أن الحاجة إلى هذا النوع من الخدمات تنبع من الطبيعة الحساسة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن واجهات الدردشة "تدعو المستخدمين إلى الاعتراف والتفصيل"، ما يجعلها قادرة على معرفة معلومات شخصية عميقة لم تصل إليها أي تقنية سابقة.
وأضاف أن دمج هذا المستوى من المعرفة بالإعلانات يشبه "أن يدفع أحدهم لمعالجك النفسي كي يقنعك بشراء منتج".
ولتحقيق هذا المستوى من الخصوصية، يعتمد "Confer" على عدة طبقات تقنية متداخلة. إذ تُشفّر الرسائل المتبادلة باستخدام نظام مفاتيح WebAuthn، بينما تُجرى عمليات المعالجة داخل بيئة تنفيذ موثوقة (Trusted Execution Environment)، مع آليات تحقق عن بُعد للتأكد من عدم العبث بالنظام.
وتعمل داخل هذه البيئة مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان للتعامل مع استفسارات المستخدمين.
ورغم تعقيد هذه البنية مقارنة بالأنظمة التقليدية، يؤكد القائمون على المشروع أنها تضمن عدم تسرّب أي معلومات حساسة، ما يسمح للمستخدمين بإجراء محادثات خاصة دون القلق من استغلال بياناتهم.
ويقدّم "Confer" نسخة مجانية محدودة تتيح 20 رسالة يوميًا وخمس محادثات نشطة، في حين تبلغ كلفة الاشتراك الشهري المدفوع 35 دولارًا، ويوفّر وصولًا غير محدود ونماذج أكثر تطورًا وخيارات تخصيص إضافية.
ويُعد هذا السعر أعلى من بعض الخدمات المنافسة، إلا أن مطوّري المشروع يرون أن الخصوصية “لا تأتي بثمن زهيد".