يرى محللون أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، التي ترافقت مع قدرات إلكترونية وسيبرانية متقدمة، تشكل بمثابة "جرس إنذار" للصين فيما يتعلق باستراتيجيات الاستخبارات واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الحروب.
وقال عقيد متقاعد من جيش التحرير الشعبي الصيني لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ": "يجب على الصين أن تحمي نفسها من التسلل الداخلي وتسريب المعلومات الاستخباراتية، وأن تعزز الأمن حول الأهداف الحيوية".
وشملت الغارات، التي أُطلق عليها اسم "عملية الغضب الملحمي"، أكثر من 1000 هدف إيراني، من بينها مواقع صواريخ وطائرات مقاتلة وقاذفات شبحية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. كما استخدمت إيران لأول مرة طائرات هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة مستوحاة من تصميماتها المحلية.
وأكد المحللون أن العمليات أظهرت الدور المتنامي للحرب الإلكترونية وجمع المعلومات الاستخباراتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأسلحة التقليدية، كعنصر محوري في الحروب الحديثة.
وأشاروا إلى أن المنظومات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك صواريخ أرض-جو صينية الصنع HQ-9B وروسية الصنع S-400، لم تتمكن من صد الغارات الأمريكية والإسرائيلية، على غرار ما حصل في عمليات سابقة، مثل الهجوم الأمريكي على فنزويلا في يناير/كانون الثاني الذي استهدف الرئيس نيكولاس مادورو.
هذه التطورات تأتي لتؤكد أهمية تعزيز الصين لأمنها السيبراني وقدرتها على حماية أهدافها الحيوية من التهديدات الخارجية والاختراقات الاستخباراتية.