توجه ناخبون في ميانمار اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات التي يشرف عليها الجيش، بعد أن جاءت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى منخفضة، في تصويت تعرض لانتقادات حادة باعتباره محاولة لإضفاء شرعية على حكم المجلس العسكري.
ويتصدر حزب "الاتحاد والتضامن والتنمية" المدعوم من الجيش السباق الانتخابي بفارق كبير، بعد فوزه بنحو 90 مقعدًا من أصل 102 في مجلس النواب طرحت للتنافس عليها خلال المرحلة الأولى التي جرت في الـ28 من ديسمبر كانون الأول، والتي شهدت إقبالًا بنسبة 52.13 في المئة فقط، وهي نسبة أقل بكثير من انتخابات 2020 و2015.
وتشهد البلاد صراعًا منذ أن أطاح الجيش بالحكومة المدنية في انقلاب في 2021 واحتجز زعيمتها أونغ سان سو كي، الحائزة جائزة نوبل للسلام؛ ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية اجتاحت أجزاءً واسعة من الدولة الفقيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 51 مليون نسمة.
وتمَّ حل حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الذي تتزعمه سو كي، والذي حقق فوزًا كاسحًا في انتخابات 2020، إلى جانب عشرات الأحزاب المعارضة لعدم تسجيلها في الانتخابات الحالية، كما رفضت جماعات متمردة المشاركة في التصويت.
وتقول الأمم المتحدة وبضع دول غربية ومنظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان: إن هذه الانتخابات شكلية ولا تتسم بالحرية أو النزاهة، وتفتقر إلى المصداقية في ظل غياب معارضة حقيقية.
وستجرى المرحلة الأخيرة من الانتخابات في الـ25 من يناير/ كانون الثاني. وسيشمل التصويت إجمالا 265 دائرة انتخابية من أصل 330، بما في ذلك مناطق لا يسيطر عليها المجلس العسكري بشكل كامل.
ويقول المجلس العسكري: إن الانتخابات ستجلب الاستقرار السياسي ومستقبلًا أفضل للبلاد التي تواجه إحدى أخطر الأزمات الإنسانية في آسيا.