أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، اليوم الخميس، بحدوث حركة تمرد وانشقاق وغليان في صفوف الشرطة الإيرانية، مشيرة إلى رفض بعض الضباط تنفيذ الأوامر العليا، وتفادي آخرين التواجد في مواقع العمل.
ونقلت الـ"قناة 14" العبرية عن مصادر مقربة من الحرس الثوري قولهم: "تمرد ضباط الشرطة الإيرانية من الرتب الدنيا والمتوسطة على أوامر القادة".
وكانت القناة ذاتها ألمحت في تقرير سابق، فجر الأربعاء، بانشقاقات واسعة في مصفوفة الرتب الدنيا بالحرس الثوري.
اعتبرت القناة هذه الخطوة بمثابة "حسم"، إذ قد تمنح الشعب الإيراني الثقة اللازمة للخروج إلى الشوارع بأعداد غفيرة، ما قد يؤدي لإسقاط النظام، مشيرة إلى أن "بوادر هذا التوجه بدأت تظهر على أرض الواقع".
وفيما يخص الشرطة، أفادت المعلومات المسرَّبة من داخل إيران بأن "التواصل بين القيادة العليا في صفوف الشرطة والقوات الميدانية بات شبه معدوم".
ووفقًا للمصادر، يتصرف العديد من ضباط الشرطة وفقًا لفهمهم الشخصي، من دون توجيهات واضحة من القيادة العليا؛ مع ذلك، لا يزال نطاق حالات الفرار محدود نسبيًا في الوقت الراهن؛ مؤكدة "تفاقم الظاهرة تدريجيًا".
بحسب المصادر، فإن أحد العوامل الرئيسة التي قادت إلى تفاقم الوضع، هي الضرر البالغ الذي لحق بقيادة جهاز "الباسيج".
ففي الأسابيع الأخيرة، تم القضاء على عدد من كبار قادة الحرس الثوري وجهاز الباسيج في غارات إسرائيلية دقيقة، مما أضعف قدرة الجهازين على القيادة والسيطرة.
وأضافت مصادر مطلعة للقناة، أن "تغييرًا ملحوظًا بدأ يطرأ أيضًا على المستوى الشعبي".
وبحسب تقديرات المصادر ذاتها، لم تعد الهجمات على إسرائيل والولايات المتحدة توحد الرأي العام الإيراني، كما كانت عليه في السابق.
وخلصت المصادر إلى تزايد عدد المواطنين الذين ينتظرون لحظة يستطيعون فيها، كما يقولون، "التخلص من اللصوص الذين يديرون البلاد".